أتت ردود فعل كلّ من جماعة الإخوان المسلمين والحكومة في الأردن متناقضة تجاه الإطاحة بالرئيس المصري محمّد مرسي. من جهتها، اعتبرت صحيفة "الغد" الأردنيّة المستقلّة ما حصل سقوطاً لحكم الإخوان المسلمين في مصر بحسب العنوان الذي تصدّر صفحتها الأولى غداة الانقلاب.
فقد سارع وزير الخارجيّة الأردني ناصر جوده إلى إرسال برقيّة تأييد لما قام به الجيش، ثم توجّه لاحقاً إلى القاهرة للقاء الرئيس الجديد المؤقّت، ناقلاً إليه رسالة من الملك الأردني ومؤكّداً على دعم الأردن لمطالب الشعب المصري وللتغيّرات التي حدثت.
في مقابل ذلك، أصيبت جماعة الإخوان المسلمين بصدمة شديدة جرّاء ما حدث واعتبرته انقلاباً عسكرياً، وأعلنت دعمها للرئيس مرسي وشرعيّته، فيما بعث المراقب العام للجماعة همّام سعيد برسالة إلى أبناء التنظيم يعدّد فيها محاسن الرئيس المصري المعزول، ويدعوهم فيها إلى الحذر من الدعاية الإعلاميّة والسياسيّة المعادية.
والمواقف المتضاربة انتقلت إلى الإعلام، إذ خصّصت صحيفة "الرأي" الحكوميّة جزءاً أساسياً من تغطيتها للخبر المصري للهجوم على إخوان الأردن. في المقابل، كرّست قناة "اليرموك" الفضائية (المقرّبة من جماعة الإخوان المسلمين) اهتماماتها وأولوياتها للخبر المصري، وقامت بنقل وقائع اعتصام ميدان رابعة العدويّة المؤيّد للرئيس المعزول وللجماعة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.