نجاح تحالف جمع تيارات شيعية وسنية في بغداد السبت 15/6/2013 بتشكيل الحكومة المحلية بمعزل عن "دولة القانون" اكبر الكتل الفائزة في الانتخابات المحلية التي جرت في ابريل الماضي، يمثل تطوراً بالغ الدلالة في مجريات الصراع السياسي العراقي يحتاج الى تأمل وقراءة على الاقل في قياس تأثيرات مثل هذا الحراك على نتائج الانتخابات العامة العام 2014.
وعلى رغم نجاح كتلة رئيس الوزراء نوري المالكي "دولة القانون" في حصد 20 مقعداً من بين 58 مقعداً في بغداد، فأن خريطة توزيع القوى التي شملت حصول كتة"الاحرار" بزعامة مقتدى الصدر على 11 مقعداً و"متحدون" السنية بقيادة اسامة النجيفي ، على 7 مقاعد وكتلة "المواطن" على 6 مقاعد ، وتوزع نحو 14 مقعداً على كتل اخرى وكوتا الاقليات، سمحت باجتماع كل تلك القوى لتشكيل الحكومة على رغم مقاطعة الفائز الاكبرفيها.
للوهلة الاولى يبدو ان الخريطة التي اسست حكومة بغداد السبت عريضة وغير منسجمة او متوافقة على الاسس في الاقل، وان كتلة "دولة القانون" سوف تتجاوز مثل هذه الخسارة عبر محاولة استقطاب الكتل الصغيرة في مجلس بغداد لتغيير الحكومة الحالية.
وذلك سيناريو ربما يكون قابلاً للتحقق في الشهور المقبلة، لكن هناك سيناريو آخر يبدو اقرب للتنفيذيذهب الى تحقيق التحالف الجديد في بغداد المزيد من الانسجام وتحويل تجربته الى مقدمة لتغيير الخريطة السياسية في الانتخابات العامة 2014،ليس فقط لان بغداد تضم الثقل السكاني الاكبر في العراق (نحو 8 ملايين نسمة)، بل لانها تمثل المدخل الاساسي لعقلنة الحساسيات المذهبية التي تزداد خطراً في العراق والمنطقة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.