طرح الزعيم الديني العراقي الشاب مقتدى الصدر نفسه خلال الازمات التي تفاقمت في العراق اخيراً بصورة السياسي الناضج الذي يقرأ المشهد العراقي برؤية اكثر اتساعاً، وهي صورة مغايرة عن تلك التي علقت في الاذهان عن الصدر وتياره السياسي ومليشيات "جيش المهدي" الذراع العسكري لذلك التيار خلال السنوات السابقة.
التطور الذي حدث في منهجية الصدر السياسية لم يكن مفاجئاً، فالخبرة التي اكتسبها في العمل السياسي منذ العام 2003، والظروف التي صاحبت تشكيل التيار ومن ثم حدوث انشقاقات فيه في مراحل مختلفة، بالاضافة الى تفرغ الصدر نفسه للدراسة في ايران وتوسع خبراته الشخصية كل ذلك كان اطاراً للصدر الجديد، الذي بات يعتبر من المصدات الاساسية امام انزلاق البلاد الى الحرب الاهلية.
منذ العام 2011 استخدم الصدر لغة جديدة تماماً في خطابه السياسي، فتحدث عن عراق ديمقراطي مدني، وسيادة القانون، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والعدل في الحكم.
واظهر الزعيم الشيعي الشاب جرأة كبيرة عندما اصطف مع الاكراد و"القائمة العراقية" ضد حليفه في "التحالف الوطني" ورئيس الحكومة نوري المالكي، ومن ثم عاد ليقود حملة برلمانية انتهت باقرار قانون "تحديد ولايات الرؤساء" قبل ان يضع ثقل تياره السياسي والشعبي خلف اقرار الموازنة اخيراً على رغم ان هذا الموقف تقاطع مع الاكراد و"العراقية".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.