تونس - أصبح الفساد يشكّل تحدّياً كبيراً لتونس، فقد سجّلت تراجعاً بسبعة عشر مركزاً بين 2010 و2016، في مؤشّر الفساد الذي تصدره منظّمة الشفافية الدوليّة سنويّاً. في لقاء مع "المونيتور"، يكشف رئيس الهيئة التونسيّة لمكافحة الفساد شوقي الطبيب، عن أسباب تزايد معدّلات الفساد بعد سقوط نظام زين العابدين بن علي في العام 2011، وانتشاره في كلّ المجالات وخاصة في القطاع العام والعقارات والبلديات. ويشرح الطبيب رؤية هيئته لمكافحة الفساد، ونشر ثقافة الحكومة الرشيدة، والشفافية، ودور المجتمع المدنيّ، وتوعية المواطنين في الحرب على الظاهرة. وفيما يلي الحوار الذي دار في مقر الهيئة التونسية لمكافحة الفساد مع شوقي الطبيب كاملاً:
المونيتور: ما هو إطار عمل هيئة مكافحة الفساد ومهامها وأهدافها؟
الطبيب: في أعقاب سقوط نظام زين العادين بن علي، وتحديداً في 18 فبراير ،2011 تمّ تشكيل لجنة للتحقيق في الفساد الماليّ والرشوة. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2011 قدّمت هذه اللجنة تقريرها عن ملفات الفساد، فقرّرت الحكومة يومذاك، إنشاء هيئة دائمة لمكافحة الفساد، وأطلق عليها اسم الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد، وفقاً للمرسوم الإطار عدد 120 في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2011. لاحقاً، نصّ الدستور التونسيّ الجديد، في عام 2014، في فصله 130 على دستوريّة الهيئة، وضبط مهامها في "رصد حالات الفساد في القطاعين العامّ والخاصّ، والتقصّي فيها، والتحقّق منها، وإحالتها على الجهّات المعنيّة، والإسهام في سياسات الحكومة، ومنع الفساد ومكافحته ومتابعة تنفيذها ونشر ثقافتها، وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة".
المونيتور: كنتم صرّحتم في مارس 2016 لإحدى الإذاعات، بأنّ "مؤشّرات الفساد قد ارتفعت بعد 5 سنوات من سقوط نظام بن علي"، ما هو حجم هذا الارتفاع وأسبابه؟
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.