أكد وزير لبناني لموقعنا، أنه ألغى كل ارتباط مقيِّد له للأيام القليلة المقبلة، وأنه سيلبث حى نهاية عطلة عيد الضحى لدى المسلمين، بين الثلثاء 15 الجاري والخميس 17 منه، ملتصقاً بهاتفه الخلوي، منتظراً اتصالاً من أحد المسؤولين الأمنيين اللبنانيين، يبلغه فيه ضرورة أن يستقل طائرته فوراً إلى مكان ما بين سوريا وتركيا، لمواكبة المواطنين اللبنانيين المخطوفين هناك، في رحلة عودتهم إلى بلادهم. فهل تصح حساباته؟ وماذا عن الأسقفين الخطوفين كذلك؟
كل المؤشرات في بيروت تدل على أن الوساطة التي يقوم بها المديرالعام للأمن العام اللبناني، اللواء عباس ابراهيم، لإطلاق المخطوفين، قد نجحت، أو أنها شارفت على النجاح الكامل. ابراهيم كان قد أطلق عملية تفاوضية محترفة لذلك، على أكثر من خط وفي اتجاه أكثر من عاصمة. سلسلة زيارات مكوكية بين الدوحة وأنقره ودمشق وحتى برلين، وسط تكتم كامل حول تفاصيل حركته، مما أثمر على ما يبدو خرقاً اساسياً في قضية المخطوفين.
مصادر مواكبة للقضية أكدت لموقعنا في بيروت، أن تسوية القضية العالقة منذ نحو 17 شهراً، استندت إلى مبدأ الصفقة الشاملة، وفق برنامج قيل أنه يشمل الخطوات التالية: أولاً إطلاق سراح نحو 107 من المعارضين السوريين المعتقلين في سجون السلطات السورية في دمشق. ثانياً إطلاق مسلحي المعارضة السورية ، للمخطوفين اللبنانيين التسعة المحتجزين منذ 22 أيار 2012، في منطقة أعزاز السورية القريبة من الحدود مع تركيا. ثالثاً، وعند وصول اللبنانيين إلى مطار بيروت، إطلاق الطيارين المدنيين التركيين المخطوفين في العاصمة اللبنانية منذ 9 آب الماضي، من قبل مجهولين أعلنوا استعدادهم للإفراج عنهما فور إطلاق اللبنانيين في أعزاز.
ووسط ترجيح جميع المعنيين بأن تنجز الصفقة قبل عيد الأضحى، بما يحمل من رمزية إنسانية لجهة عودة المخطوفين المسلمين لتمضية العيد مع أهلهم وفي بيوتهم، انطلقت التساؤلات في بيروت عن الأسباب التي سمحت بتحقيق ذلك الآن بالذات، بعد فشل محاولات عدة سابقة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.