سوريا تقاوم هجوماً بطائرات مسيرة من العراق، وتتصدى لأنفاق التهريب على الحدود اللبنانية
وتأتي هذه الحوادث على حدود سوريا في أعقاب تهديدات وجهتها إيران ووكلائها في العراق للحكومة الانتقالية.
أعلنت سوريا أن قواعدها تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة في وقت مبكر من صباح الاثنين، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان دمشق اكتشافها شبكة أنفاق إلى لبنان، في الوقت الذي يواجه فيه البلد تهديدات أمنية متزايدة تتعلق بالحرب مع إيران.
ما حدث: قال الجيش السوري إنه واجه "هجوماً واسع النطاق بطائرات مسيرة". شنت القوات الأمريكية غارات جوية على عدة قواعد قرب الحدود العراقية فجراً، وأضافت أنها اعترضت معظم الطائرات المسيرة. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الجيش السوري أعلن أنه سيتخذ "الإجراءات المناسبة" للتصدي لأي تهديدات أخرى تستهدف الأراضي السورية.
لم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور، ولم تعلق السلطات العراقية على الحادث.
أعلن الجيش يوم الأحد أنه اكتشف نفقين للتهريب بالقرب من الحدود مع لبنان، مصرحاً بأن هذه المنشآت تستخدمها "جماعات ميليشيا لبنانية" لم يتم تحديدها.
إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع لـ سانا: خلال عمليات تأمين المناطق الحدودية التي تقوم بها وحدات الجيش العربي السوري على الحدود السورية - اللبنانية، تم العثور على نفق هو الثاني خلال 24 ساعة، كانت تستعمله ميليشيات لبنانية لعمليات التهريب.#الجيش_العربي_السوري pic.twitter.com/fE8GcYjLJB
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) March 29, 2026
عُثر على أحد الأنفاق في قرية حوش السيد علي، على بُعد كيلومتر واحد فقط من الحدود اللبنانية. ولم يُحدد المسؤولون السوريون موقع النفق الثاني بالتحديد، وفقًا لوكالة سانا. وكان حزب الله اللبناني قد أدار شبكة تهريب واسعة النطاق في جميع أنحاء سوريا خلال الحرب الأهلية السورية، عندما تدخل الحزب المدعوم من إيران عام 2012 لدعم نظام الأسد.
أهمية الموضوع: تواجه سوريا تزايداً في التهديدات والهجمات وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة مع إيران. في 23 مارس/آذار، أعلن الجيش السوري إطلاق خمسة صواريخ من داخل العراق باتجاه قاعدة في محافظة الحسكة شمال شرق البلاد.
أفادت قناة "سابرين نيوز" على تطبيق تيليجرام، التابعة لميليشيات مدعومة من إيران في العراق، آنذاك، باستهداف قاعدة أمريكية في المنطقة. ويتواجد نحو ألف جندي أمريكي في سوريا ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
بعد ثلاثة أيام من هجوم الحسكة، أفادت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية بادعاءات تفيد بأن أفراداً أمريكيين وبريطانيين وإسرائيليين يقيمون في فندقي شيراتون وفور سيزونز في دمشق في تهديد واضح ضد هذه المواقع.
اتهمت كتائب حزب الله العراقية المدعومة من إيران الرئيس السوري أحمد الشرع بـ"الخيانة" و"بيع أنفسهم لأجندات الأعداء" في بيان صدر يوم الأحد.
وقالت الجماعة: "إن ساحة المعركة تفتح أبوابها اليوم أمام الشعب السوري الحر".
وصل شارة إلى السلطة في أواخر عام 2024 بعد أن أطاح الهجوم الذي شنه المتمردون بقيادة جماعته الجهادية، هيئة تحرير الشام، بالرئيس بشار الأسد الذي حكم البلاد لفترة طويلة، والذي كان مدعوماً من إيران وحزب الله اللبناني ومجموعة متنوعة من الميليشيات الأخرى المدعومة من إيران، بما في ذلك كتائب حزب الله.
لم تتحرك شرع لإعادة العلاقات مع الجمهورية الإسلامية منذ الإطاحة بالأسد، وكانت سوريا تنتقد الهجمات الإيرانية على دول الخليج في الحرب.
أفادت وكالة رويترز أن سوريا أرسلت تعزيزات إلى حدودها مع لبنان بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وكانت القوات السورية وحزب الله قد اشتبكت عدة مرات في المناطق الحدودية العام الماضي.
للمزيد من المعلومات: أعلنت الميليشيات المدعومة من إيران مسؤوليتها عن عشرات الهجمات خلال الحرب، والتي استهدفت في معظمها القوات الأمريكية في العراق، مما أدى إلى ضربات أمريكية انتقامية.
أعلنت الحكومة العراقية في بيان يوم الجمعة أن قواتها ونظيرتها الأمريكية اتفقتا على "تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان"، مشيرة إلى الهجمات داخل العراق وكذلك تلك التي تستهدف الأفراد الأمريكيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف المناهض لتنظيم داعش.
تُعتبر قوات الحشد الشعبي العراقية، وهي مجموعة من الجماعات المسلحة ذات الأغلبية الشيعية، جزءاً من القوات المسلحة من الناحية الفنية، لكنها في الواقع تتمتع بقدر كبير من الاستقلالية. وتضم هذه القوات عدداً من الميليشيات المدعومة من إيران، وقد زادت إدارة ترامب الضغط على بغداد لكبح جماحها.