يُعدّ تعيين القائد الكردي سيبان هيمو نائبًا لوزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة علامة فارقة في الجهود المبذولة لدمج منطقة شمال شرق سوريا ذات الأغلبية الكردية مع بقية البلاد. ويُمثّل هذا التعيين سابقةً في تاريخ سوريا الحديث، إذ يُمنح شخصية كردية تُدافع علنًا عن حقوق الأكراد هذا المنصب الرفيع. كما يُسهم هذا التعيين، على نحوٍ بالغ الأهمية، في ترسيخ الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة، والتي أُعلن عنها في 28 يناير/كانون الثاني بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية ذات الأغلبية الكردية، بعد ثلاثة أسابيع من الاشتباكات العنيفة. وقد خسرت قوات سوريا الديمقراطية أكثر من 80% من الأراضي التي كانت تحت سيطرتها.
تم الإعلان عن منصب هيمو الجديد كنائب لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، وهو تعبير ملطف لما تبقى من المنطقة التي يحكمها الأكراد، على التلفزيون الرسمي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.
تتجاوز هذه الخطوة المبادرات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة المؤقتة، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، لكسب ود الأقلية الكردية التي عانت من القمع لسنوات طويلة في سوريا. وتشمل هذه المبادرات إعلان اللغة الكردية "لغة وطنية" والسماح بالتعليم بها. كما تهدف إلى إظهار مزيد من الشمولية تجاه الأقليات المتنوعة في سوريا. وتأتي هذه الخطوة في ظل تدقيق دولي متزايد في أعقاب المجازر الجماعية التي ارتكبتها القوات الحكومية وفصائل وقبائل سنية مسلحة العام الماضي بحق مدنيين علويين ودروز . وكان الكونغرس الأمريكي قد هدد بإعادة فرض عقوبات على دمشق عندما شنت قواتها ما وصفته قوات سوريا الديمقراطية بأنه هجوم غير مبرر ضدها في أوائل يناير/كانون الثاني، وهي انتهاكات وصفتها منظمات حقوقية بأنها جرائم حرب، وإن كانت أقل نطاقاً بكثير من تلك المرتكبة ضد العلويين والدروز.
تفاصيل الصفقة
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.