كالعادة، لم يكن المال الموضوع الوحيد في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصاديّ الدوليّ السنوي الذي انعقد في أواخر الأسبوع الماضي، بخاصّة في ظلّ محاولة الغرب تخطّي الاضطرابات السياسيّة الناجمة عن الانسحاب الأميركيّ من الصفقة النوويّة الإيرانيّة. وكان الرئيس الفرنسيّ مهتمّاً بشكل خاصّ بالتقرّب من روسيا.
لم يكن المنتدى الذي انعقد في 25 أيار/مايو الزيارة الأولى للرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون إلى المركز الثقافيّ الروسي. ففي العام 2013، أتى مع وفد برئاسة الرئيس فرانسوا هولاند من أجل حضور قمّة مجموعة العشرين بصفته مبعوث الرئيس للشؤون الاقتصاديّة.
لقد ألقى ماكرون كلمة في الجلسة العامّة في المنتدى هذا العام، حيث جلس مع الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء اليابانيّ شينزو آبي، ونائب الرئيس الصينيّ وانغ كيشان، والمديرة العامّة لصندوق النقد الدوليّ كريستين لاغارد. وتضمّن المنتدى أيضاً طاولة مستديرة حول العلاقات الروسيّة والفرنسيّة في مجال الأعمال، وأخرى حول "حوار تريانون"، وهو منتدى فرنسيّ روسيّ يتمحور حول المجتمع المدني. وكان من المفترض أن تعطي زيارة ماكرون دفعاً حقيقيّاً للعلاقات الفرنسيّة الروسيّة في مجال الأعمال في ظلّ العقوبات الأميركيّة والأوروبيّة على روسيا. وفي نهاية المطاف، تمّ توقيع أكثر من 50 عقداً بين شركات فرنسيّة وروسيّة.
وقبل هذه الزيارة، لم يكن ماكرون متفائلاً جداً بشأن الرحلة لأنّ توقّعاته في ما يتعلّق بروسيا كانت في الواقع منخفضة. وعلم المونيتور أنّ ماكرون قرّر في مطلع شهر نيسان/أبريل إلغاء زيارته إلى موسكو المقرّرة قبيل منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصاديّ الدوليّ والتوجّه مباشرة إلى سانت بطرسبرغ. وخفّض قصر الإليزيه مستوى زيارة ماكرون إلى سانت بطرسبرغ من زيارة حكوميّة، كما كان محدّداً في البداية، إلى زيارة عمل. وحصل هذا التغيير على ضوء الضربات الجويّة الأميركيّة والفرنسيّة والبريطانيّة في سوريا في منتصف شهر نيسان/أبريل وتسميم جاسوس روسيّ سابق على الأراضي البريطانيّة في شهر آذار/مارس، وهي حادثة يحمّل معظم العالم الغربيّ روسيا مسؤوليّتها؛ لكنّ روسيا تنفي هذه التهمة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.