تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هو الأوّل من نوعه في غزّة والضفّة الغربيّة

نظّم حراكا "وطنيّون لإنهاء الانقسام" و"مستمرّة" ومواطنون من قطاع غزّة مؤتمراً شعبيّاً هو الأوّل من نوعه للضغط على حماس والسلطة للإسراع في إتمام المصالحة، بمشاركة فصائل فلسطينيّة ومؤسّسات مجتمع أهليّ ولجان العشائر، وخرجوا بتوصيات حملها أعضاء الفصائل المشاركين في حوار الفصائل في القاهرة معهم إلى مصر لمناقشتها.
Fatah's Azzam al-Ahmad (C-L) speaks with Hamas' Saleh al-Aruri (C-R) after signing a reconciliation deal in Cairo on October 12, 2017, as the two rival Palestinian movements ended their decade-long split following negotiations overseen by Egypt.
Under the agreement, the West Bank-based Palestinian Authority is to resume full control of the Hamas-controlled Gaza Strip by December 1, according to a statement from Egypt's government. / AFP PHOTO / KHALED DESOUKI        (Photo credit should read KHALED DESOUKI/

مدينة غزّة - خرج المؤتمر الشعبيّ الأوّل لدعم المصالحة الفلسطينيّة وإنهاء الانقسام والمسيرة الشعبيّة المتزامنة مع المؤتمر في ساحة الشهيد ياسر عرفات في رام الله، بوثيقة موحّدة وموقّعة من لجان المخاتير في غزّة وحراكي "مستمرّة" ووطنيّون لإنهاء الانقسام"، وموقّعة كذلك من أحد عشر فصيلاً فلسطينيّاً، ما عدا حماس وفتح باعتبارهما من توجّه إليهما الوثيقة، بمشاركة 500 شابّ من غزّة وبمشاركة ممثّلين عن الجهات السابقة ومؤسّسات المجتمع المحلّيّ في غزّة كانوا في المؤتمر. وحملت الفصائل المشاركة توصيات المؤتمر إلى اجتماع الفصائل الفلسطينيّة في القاهرة والذي كان في 21 نوفمبر لمناقشتها.

حملت الوثيقة التي وقّعت في ختام اجتماع عقد يوم السبت الماضي في 18 تشرين الثاني/نوفمبر في قاعة رشاد الشوا في غرب مدينة غزّة بعض المطالب الشعبيّة، وعلى رأسها إنهاء حصار قطاع غزّة، ورفع الإجراءات العقابيّة، الإدارية والماليّة، التي فرضها الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس على قطاع غزّة بعد إعلان حركة حماس تشكيل لجنة إداريّة لإدارة القطاع، إضافة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنيّة من فصائل المقاومة الفلسطينيّة كافّة يكون في مقدورها إيجاد فرص حقيقيّة لتشغيل الشباب في غزّة، وتحسين الأوضاع الصحّيّة والاجتماعيّة، ودمج الأجهزة الأمنيّة والوزارات الحكوميّة المختلفة تحت إطار إدارة حكوميّة واحدة.

وقال منسق عامّ حراك "وطنيّون لإنهاء الانقسام" يسري درويش لـ"المونيتور": "بادرنا في حراك "وطنيّون لإنهاء الانقسام" بالتنسيق مع الفصائل الفلسطينيّة والعشائر والهيئات الأهليّة والتشبيك معها، لتجهيز لجنة تحضيريّة وطنيّة من غزّة والضفّة الغربيّة، تتمثّل في 17 جهة سياسيّة وأهليّة وعشائريّة لتشكيل حراك شعبيّ هو الأوّل من نوعه في فلسطين، لنضغط على طرفي الانقسام الفلسطينيّ، السلطة وحماس، للتعجيل في إنهاء الانقسام الفلسطينيّ وتحقيق الوحدة، وحمّلنا وثيقة موقّعة بمطالبنا إلى الفصائل المشاركة معنا في المؤتمر والتي سافرت إلى اجتماع الفصائل في مصر لإتمام ملفّ المصالحة".

وكانت كل من حماس وفتح والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية والجبهة الديموقراطية والجهاد الإسلامي أرسلت وفودها إلى العاصة المصرية القاهرة للاجتماع وإتمام ملف المصالحة الفلسطينية بتاريخ 22 نوفمبر/ تشرين الثاني.

اتّخذ الحراك شكلين وفق درويش، إذ اجتمع المشاركون في الحراك في قاعة رشاد الشوا الثقافيّة في غزّة للإعلان عن الحراك، بالتزامن مع مسيرة شعبيّة جالت شوارع رام الله وانتهت إلى ساحة الشهيد ياسر عرفات وسط مدينة رام الله، وكانت الوثيقة التي خرج بها الحراك متّفق عليها من المجتمعين في الضفّة الغربيّة وغزّة.

والجدير بالذكر أنّ تسعة فصائل، من أصل ثلاثة عشر فصيل مشارك في جلسات الحوار في القاهرة كانت من المؤسّسة للحراك الشعبيّ، ومن أبرزها الجبهة الشعبيّة، والجبهة الديموقراطيّة، والجهاد الإسلاميّ، وحركة الأحرار، والقيادة العامّة، تبعاً لدرويش.

وأضاف: " كانت من أبرز دعواتنا في الوثيقة إجراء الانتخابات الفلسطينيّة الشاملة للمجلس التشريعيّ والرئاسة والمجلس الوطنيّ الفلسطينيّ في مدّة لا تقلّ عن 6 أشهر". ناهيك عن دعوتهم إلى تفعيل منظّمة التحرير الفلسطينيّة وإنشاء مجلس وطنيّ توحيديّ يضمّ الفصائل الفلسطينيّة كافّة بما فيها الجهاد الإسلاميّ وحماس على غرار الاجتماعيّات التحضيريّة للمجلس الوطنيّ الفلسطينيّ الذي يعتبر السلطة العليا لمنظمة التحرير ويضع سياساتها العامة، والذي عقد في بيروت في كانون الثاني/يناير من هذا العام.

وقال: "طالبنا خلال المؤتمر بحوار وطنيّ شامل يكون بمشاركة جميع القوى السياسيّة والاجتماعيّة، وعلى رأسها القيادات الشبابيّة والنسويّة والنقابيّة والشخصيّات الوطنيّة لمراجعة السياسة الفلسطينيّة منذ أوسلو، وبلورة استراتيجيّة عمل نضاليّة موحّدة".

قال عضو اللجنة التحضيريّة للمؤتمر الشعبيّ لدعم المصالحة الفلسطينيّة عامر بعلوشة (26 عاماً) لـ"المونيتور" إنّ الحراك عبارة عن تكتّل شعبيّ مؤسّسوه من الشباب الفلسطينيّ الذي عانى على مدار 11 عاماً من حكم حماس لغزّة من التغييب عن المشهد السياسيّ".

وتابع الناشط الشبابيّ بعلوشة الذي اعتقل في 14 تمّوز/يوليو وأفرج عنه في السادس عشر من نفس اليوم، من شرطة حماس بتهمة انتقاد حكومة حماس: "هدفنا في هذا الحراك أن ندافع عن حقوق الناس ضدّ غليان السياسة التي تتصارع على الحكم"، قاصداً حماس والسلطة الوطنيّة، مضيفاً: "نريد أن نوصل رسالة إلى أطراف الانقسام الفلسطينيّ والفصائل المجتمعة في القاهرة بأنّ هناك حاضنة شعبيّة تجمع الكلّ الفلسطينيّ في بوتقة دعم المصالحة ورفض أيّ عمليّة رجوع إلى الخلف وتشويه تمكين الحكومة أو إعاقتها، إضافة إلى إجبارها على إنهاء تفاهمات المصالحة كافّة من دمج الوزارات والأجهزة الأمنيّة وفق جدول زمنيّ محدّد، وإشراك الفصائل الفلسطينيّة كافّة في صناعة القرار".

الشابّ حمزة أبو جراد (23 عاماً) من سكّان مدينة رفح في جنوب قطاع غزّة شارك في المؤتمر الشعبيّ، لدعم المصالحة الفلسطينيّة، حيث قال لـ"المونيتور": "هذه فرصتي كشابّ فلسطينيّ للضغط لإتمام المصالحة الفلسطينيّة، وإنهاء الانقسام الذي أضاع من عمرنا الكثير".

وتابع: "هناك ما يقارب المئتي ألف خرّيج عاطل عن العمل في غزّة، لم يتمكّنوا من الحصول على وظائف بسبب اكتفاء القطاعات المختلفة بالموظّفين، ناهيك عن الوساطات والمحسوبيّات في التوظيف أثناء سيطرة حركة حماس على قطاع غزّة".

شارك أبو جراد في الكثير من الفعاليّات لإنهاء الانقسام الفلسطينيّ، منها المسيرات التي كانت تتجمّع في ساحة الجنديّ المجهول في وسط مدينة غزّة، وتقمع من قبل شرطة حماس كانَ أبرزها مظاهرة في التاسع والعشرين من إبريل لعام 2014، وفق قوله، إذ أضاف: "بعد اتّفاق طرفي الانقسام حماس والسلطة الوطنيّة على إنهاء الانقسام في شكل جدّيّ، كان لا بدّ من أن يكون لنا نحن الشباب كلمة للضغط عليهم للتعجيل في الإجراءات العمليّة لإنهاء الانقسام وإعادة الوحدة الفلسطينيّة التي نعتبرها الفرصة الحقيقيّة أمامنا لحلّ مشاكلنا من بطالة وفقر".

يأمل المشاركون في الحراك الشعبي أن يستجيب طرفي الانقسام الفلسطيني السلطة الفلسطينية وحماس لمطالبهم، وأن يعجلوا في اتمام اجراءات المصالحة وعلى رأسها رفع العقوبات عن غزة أملاً في حياة أفضل.

More from Huda Baroud

Recommended Articles