مدينة غزّة، قطاع غزة: في ظلّ جهود المصالحة الفلسطينيّة بين حركتي فتح وحماس, وفى ظلّ التنازلات كافّة التي قدّمتها حماس لتسليم حكومة الوفاق الوطنيّ المهام كافّة في قطاع غزّة، لاتزال هناك بعض الملفّات العالقة والتي تغيّبت في شكل تامّ خلال جولات الحوار,التي جرت برعاية مصرية في القاهرة.
من هذه الملفّات، المصرفيين اللذين تم إنشاؤهما في فترة الانقسام، وتولّي حكومة حماس زمام الأمور في غزّة في 15 حزيران/يونيو 2007، وذلك بهدف تحريك العجلة الاقتصادية في القطاع وتسهيل صرف رواتب موظفي حكومة غزة البالغ عددهم قرابة الـ45 ألف موظّف بين مدنيّ وعسكريّ. فقد رفضت سلطة النقد الفلسطينيّة والتي تعتبر الجهة الرسميّة التي تشرف على عمل المصارف الفلسطينية التعامل مع الحكومة في قطاع غزّة، والاعتراف بالمصرفين الوحيدين اللذين تم إنشاؤهما في غزة, وهما بنك الإنتاج الفلسطيني الذي أنشأ في 29 أيار/مايو 2013 والبنك الوطنيّ الإسلاميّ الذي أنشأ في 21 نيسان/أبريل 2009 ، والذيَن تم تأسيسهما بأسهم مالية من قبل رجال أعمال من دول عربية بموافقة حكومة حماس بغزة.
وقد أثار عدم مناقشة هذين المصرفين مخاوفًا وترقّباً حذراً في صفوف الموظّفين الذين يعملون منذ سنوات حول مصيرهم المستقبليّ من ذلك، إضافة إلى مخاوف المواطنين والمستثمرين الذين تعاملوا مع هذه المصارف، وهم على دراية كاملة بأنّها غير معترف بها قانونيّاً من قبل سلطة النقد الفلسطينيّة.
وكانت سلطة النقد الفلسطينيّة قد دعت في بيان لها بتاريخ 21 أيار/ مايو 2013 جميع المواطنين، خصوصاً سكّان قطاع غزّة، إلى عدم التعامل مع هذا المصرف، وقالت إنّها لا تتحمّل المسؤوليّة عن أيّ خسائر قد تنجم عن التعامل مع هذه المؤسّسة غير المعترف بها قانونيّاً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.