شباب حماس... يبحثون عن موقعهم في القيادة
تحيي حماس هذه الأيّام ذكرى تأسيسها التاسعة والعشرين، وهي مناسبة لتبدي الحركة أهميّة واضحة للجيل الشابّ الصاعد فيها، الذي يعتبر الوقود الميدانيّ لفعاليّات الحركة، في كلّ المجالات الجماهيريّة والعسكريّة، وهو ما يتجلّى في المهرجانات السنويّة، والانتخابات الطلّابيّة، وصولاً إلى العمل العسكريّ، فيما تظهر الحاجة إلى صعودهم إلى السلمّ القياديّ في الحركة، والمواقع المتقدّمة فيها.
تعيش الأراضي الفلسطينيّة هذه الأيّام، من منتصف كانون الأوّل/ديسمبر، احتفالات تقيمها حماس لإحياء ذكرى تأسيسها في عام 1987، حيث نظّم الآلاف من شبابها مسيرات جماهيريّة طافت قطاع غزّة، في 9 كانون الأوّل/ديسمبر.
وينخرط شباب حماس ضمن كيانات تنظيميّة وأجسام حزبيّة داخل الحركة، وتعتمد حماس عليهم في الفعاليّات الجماهيريّة وعمليّاتها المسلّحة في صورة كبيرة جدّاً، وهو ما يجعلهم يعتبرون بالنسبة إليها وقودها الحقيقيّ في العمل الميدانيّ، من دون أن يتزامن ذلك مع صعودهم القياديّ في حماس، عبر الوصول إلى مواقع قياديّة متقدّمة.
وقد شهدت غزّة في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، انعقاد المؤتمر الشبابيّ الأوّل، بمشاركة واضحة من رموز حماس وقياداتها، لبحث أمور الشباب الفلسطينيّ وحاجاته.
أجرى "المونيتور" سلسلة لقاءات مع مستويات متعدّدة في حماس، ذوي مواقف متباينة إزاء هذه المسألة، بين مؤيّد ومعارض لها، وبين من يحّمل المسؤوليّة للشباب أنفسهم، ومن يرى في لوائح الحركة القانونية عائقاً أمام تقدّمهم.