في إطار مؤتمر "كوب 22" المناخيّ الذي تعقده الأمم المتّحدة حالياً في مراكش (من 7 إلى 18 تشرين الثاني/نوفمبر)، سيزور الصحافيّون المشروع الأكثر طموحاً في المملكة، ألا وهو محطّة "نور 1" للطاقة الشمسيّة. وتُعتبر هذه المحطّة محطّة الطاقة الشمسيّة الكبرى في العالم، وقد وُضعت في الخدمة في مدينة ورزازات في شباط/فبراير. ومن المتوقّع أن تغطّي المحطّة، التي ما زالت في طور التوسيع، مساحة بحجم 4200 ملعب كرة قدم (3000 هكتار) وأن تؤمّن الكهرباء لـ 1,1 مليون مغربيّ.
لقد أطلق المغرب استراتيجيّة طموحة تهدف إلى خفض انبعاثات غازات الدفيئة في البلاد مع التركيز على قطاع الطاقة، وفقاً لتقرير صادر عن مؤسّسة "هاينريش بول". ويشمل مخطّط الاستثمار الأخضر المغربيّ إنفاق 11,5 مليارات دولار على برامج خاصّة بالطاقة الشمسيّة والهوائيّة على مدى عشر سنوات. ويسعى المغرب بحلول العام 2030 إلى تلبية 52% من احتياجاته من الطاقة بواسطة الطاقات المتجدّدة.
يُعتبر المغرب البلد الوحيد في شمال إفريقيا الذي لا يتمتّع بموارد للوقود الأحفوريّ. ومن المفترض أن يساهم توسيع قطاع الطاقات المتجدّدة في تخفيض نسبة اعتماد المملكة على الواردات التي بلغت 91% في العام 2014. وبغية تشجيع القطاع الخاصّ على الاستثمار في الطاقات الخضراء، أوقف المغرب دعم الوقود الأحفوريّ إلى حدّ كبير، وبدأ عوضاً عن ذلك بتمويل الفارق بين كلفة الإنتاج وسعر بيع الطاقة المتجدّدة.
وتدعو مديرة مؤسّسة "هاينريش بول" في الرباط، دوروثي ريتشيوسكي، إلى توخّي الحذر، قائلة: "يتمّ تمويل ذلك في الدرجة الأولى بواسطة قروض من مؤسّسات ماليّة دوليّة. وبالتالي، فإنّ اعتماد المغرب على الوقود الأحفوريّ ستحلّ مكانه تبعيّة ماليّة. وفي العام 2015، بلغت نسبة دين المغرب أكثر من 63% من الناتج المحليّ الإجماليّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.