الرمادي... مدينة مفخّخة بالموت وتحذيرات من عودة النازحين إليها
شكلت العودة الى مدينة الرمادي خطراً كبيراً على المدنيين الذين نزحوا منها قبل أشهر، بسبب إنتشار الألغام والعبوات الناسفة في المنازل والطرقات، مما دفع الحكومة المحلية في المحافظة إلى الإسراع بإيقاف عودة المدنيين لها.
ترفض سميرة عايش (47 عاماً) العودة مع عائلتها إلى الرمادي (مركز محافظة الأنبار) في الفترة الحاليّة، بعدما فرّت منها إلى العاصمة العراقيّة بغداد. تخشى عايش على نفسها وعائلتها المكوّنة من ولدين وفتاة أن يكونوا ضحيّة قنبلة أو لغم لم ينفجر زرع على طرقات المدينة أو داخل منزلهم الذي هجروه في 8 حزيران/يونيو 2015، هرباً من بطش تنظيم "داعش".
قالت عايش لـ"المونيتور": "إنّ العودة إلى الرمادي في الوقت الحاليّ أمر مستحيل، ما لم تطهّر في شكل كامل من الألغام. أخبرنا الجيران والأصدقاء الموجودون حاليّاً في الرمادي بأنّ هناك خطورة كبيرة على المدنيّين بسبب الألغام، وهذا ما يبعث على القلق".
وأضافت: "هربنا من الموت عندما كان تنظيم "داعش" يسيطر على الرمادي، ولا يمكن أن نخاطر بحياتنا من جديد. سنبقى في بغداد حتّى لا نكون ضحايا للغم أرضيّ أو عبوة ناسفة لم تنفجر".
وبحسب تقديرات بعثة الأمم المتّحدة في العراق، تعدّ "الرمادي أكثر المدن في العالم تلوّثاً بالألغام، ومعظم أحيائها غير آمنة بسبب هذه المتفجّرات".