تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المقاطعة... ساحة جديدة للمواجهة بين الفلسطينيّين والإسرائيليّين

في الوقت الّذي تشهد فيه الأراضي الفلسطينيّة مواجهات ساخنة بين المتظاهرين الفلسطينيّين والجيش الإسرائيليّ، يخوض الجانبان خارج حدودهما، وتحديداً في القارة الأوروبيّة مواجهة من نوع آخر، من خلال حركة المقاطعة الدوليّة لإسرائيل، فهي مواجهة لا يسقط فيها ضحايا، ولا تطلق فيها النيران، لكنّ الإسرائيليّين يشعرون بأنّهم باتوا يخسرون فيها أمام الفلسطينيّين الّذين لا يمتلكون أيّاً من الأسلحة الّتي تحوزها إسرائيل.

A worker carries boxes containing wine bottles for export at Shiloh Wineries, north of the West Bank city of Ramallah November 8, 2015. Few issues have caused more friction between Israel and the European Union than EU plans to impose labeling on goods produced in Jewish settlements on occupied land. And if Israel is right about the timing, the tensions could get worse." Shiloh Wineries, which exports half of the more than 100,000 bottles of wine it produces annually, built its business around its West Bank

جاء قرار المفوضيّة الأوروبيّة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر بوضع ملصقات على منتجات المستوطنات الإسرائيليّة في الأراضي المحتلّة، ليسلّط الضوء على نشاط الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل، وسحب الاستثمارات منها، وفرض العقوبات عليها، وتعرف عالمياً بحركة Boycott Divestment and Sanctions أو اختصارا BDS، وتأسست في الضفة الغربية وقطاع غزة عام 2005.

إنجازات وتحدّيات

ربّما يشير قرار الاتحاد الأوروبيّ إلى حجم الدور الّذي يقوم به الفلسطينيّون في القارّة الأوروبيّة لتفعيل الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل المعروفة باسم BDS، في مختلف القطاعات: الأكاديميّة، الإقتصاديّة، والثقافيّة، وقدرة المؤسّسات الفلسطينيّة، مثل التجمع الفلسطيني في ألمانيا، المجلس التنسيقي لدعم فلسطين في النمسا، مركز العدالة الفلسطيني في السويد، الملتقى الفلسطيني في بلجيكا، وغيرها من المؤسسات التي تعمل على إقامة علاقات قويّة مع دوائر صنع القرار في الاتحاد الأوروبيّ، سواء أكان في البرلمان الأوروبيّ أم الجامعات أم المؤسّسات المختلفة، وهو ما تجلّى في زيادة نشاطات المقاطعة المتلاحقة لإسرائيل في هذه القارّة.

يمكن الحيث عن نشاطات عديدة لمقاطعة إسرائيل في أوروبا عام 2015، سواء على صعيد المقاطعة الأكاديمية والثقافية، حيث انضمَّ اتحاد الطلبة في بريطانيا ويضم حوالي 7 ملايين طالب لمقاطعة إسرائيل يوم 3 حزيران/يونيو، وإلغاء بعض الحفلات الفنية الأوروبية في إسرائيل كما حصل مع المغني النرويجي "مودي" في كانون ثاني/يناير، أو على صعيد المقاطعة الاقتصادية، حيث أعلن المكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاء في حزيران/يونيو أن اقتصاد إسرائيل خسر نتيجة المقاطعة الأوروبية للمنتجات الزراعية من المستوطنات الإسرائيلية ما يُقدّر بـ6 مليارات دولار عامي 2013 و2014، ويتوقع أن تصل الخسائر نتيجة المقاطعة لـ9,5 مليارات دولار نهاية 2015.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish