لعل المسؤولين الأميركيين شعروا بطنين في آذانهم خلال الاجتماع الذي انعقد بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في 23 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.
فقد توجّه بوتين إلى طهران، في زيارةٍ هي الأولى له منذ العام 2007، للمشاركة في قمة للبلدان المصدّرة للغاز. لكن الملف السوري طغى على اجتماع عقده مع خامنئي خلال وجوده في إيران. وقد أصدر مكتب المرشد الأعلى محضراً جزئياً عن مضمون الاجتماع الذي استمر ساعتَين، والذي نشرته وكالة أنباء فارس عبر موقعها الإلكتروني.
أثنى خامنئي على السياسات الروسية في الشرق الأوسط، لا سيما في سوريا، معتبراً أنها ساهمت في تعزيز مكانة روسيا وبوتين نفسه. في أواخر أيلول/سبتمبر الماضي، عندما أعلنت روسيا انضمامها إلى القتال ضد "الدولة الإسلامية" في سوريا، عمدت إلى زيادة دعمها العسكري للرئيس بشار الأسد إلى حد كبير، فساعدت الجيش السوري المحاصَر بواسطة المؤازرة من سلاح الجو الروسي.
وقد انتقد خامنئي السياسات الأميركية في سوريا قائلاً: "إنه تهديد للدول كافة، لا سيما روسيا وإيران". وحذّر من مغبّة أن الولايات المتحدة وحلفاءها، بعد فشلهم في تحقيق أهدافهم في سوريا عن طريق النزاع المسلّح، يسعون الآن خلف الأهداف نفسها عن طريق المفاوضات. يعتبر خامنئي أن هدف الولايات المتحدة في سوريا هو إعادة تأكيد سيطرتها في الشرق الأوسط.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.