على الرغم من الصفقة النوويّة الإيرانيّة وزوال عقدة اجتماع المسؤولين الإيرانيّين والأميركيّين وجهاً لوجه، لا يزال المرشد الإيرانيّ الأعلى آية الله علي خامنئي يحذّر من مخاطر التأثير الأميركيّ على البلاد. وقال في خطاب ألقاه في 7 تشرين الأول/أكتوبر أمام قادة وضبّاط من القوّات البحريّة الإيرانيّة إنّ "التفاوض مع أميركا ممنوع لأنّ هذا التفاوض ليس لديه أيّ منافع، لا بل لديه أضرار لا تعدّ ولا تحصى".
وفيما أعطى خامنئي الضوء الأخضر للتفاوض مع الولايات المتّحدة الأميركيّة بشأن المحادثات النوويّة، التي أجرى وزير الخارجيّة الإيرانيّ محمد جواد ظريف ونظيره الأميركيّ جون كيري في إطارها عدداً من المحادثات الثنائيّة، لا يزال يرفض إجراء محادثات مع الولايات المتّحدة بشأن المسائل الإقليميّة.
وحذّر خامنئي في خطاب 7 تشرين الأوّل/أكتوبر من أنّ "المخطّطات الأكبر والجهود الأقصى للقوى المتعجرفة تهدف إلى العداء مع نظام إيران الإسلاميّ، وطلب أميركا التفاوض مع إيران هو في سياق إطار العمل هذا ومن أجل النفوذ". وقال خامنئي، من دون ذكر أيّ أسماء، إنّ في إيران أفراداً "بسطاء" لا يدركون هذا الواقع ويتجاهلون مصالح بلدهم الوطنيّة.
ودحض خامنئي أيضاً حجج الأشخاص المؤيّدين للتفاوض مع الولايات المتّحدة والذين يقولون إنّ شخصيات دينيّة تاريخيّة كالإمام علي والإمام الحسين، وهما الإمامان الأوّل والثالث لدى الشيعة، تفاوضت مع أعدائها. فقال خامنئي إنّ هذين الإمامين لم يتفاوضا مع خصومهما، بل "نصحاهم بأن يخافوا الله". وأضاف: "للأسف، بغية تبرير المفاوضات الإيرانيّة مع الشيطان الأكبر، يعرض البعض الوضع بهذا الشكل الخاطئ كلياً في الصحف والخطابات ووسائل التواصل الاجتماعيّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.