تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل تسعى الولايات المتّحدة عبر الاتّفاق النّووي إلى تغيير النّظام في إيران؟

كتب مستشار سابق للمفاوض النّووي سعيد جليلي أنّ الولايات المتّحدة لم تتخلّ عن استراتيجيّاتها السّابقة المتعلّقة بإيران في المحادثات النوويّة.

U.S. Secretary of Energy Ernest Moniz, U.S. Secretary of State John Kerry and U.S. Under Secretary for Political Affairs Wendy Sherman (L-3rd L) meet with Iranian Foreign Minister Mohammad Javad Zarif (2nd R) at a hotel in Vienna, Austria June 28, 2015. Kerry is joining negotiations from six powers and Iran seeking an agreement under which Tehran would curb its nuclear program in exchange for relief from economic sanctions that have crippled its economy.  REUTERS/Carlos Barria - RTX1I3WB

نشرت صحيفة "وطن امروز" المتشدّدة مقالاً بعنوان "التحذيرات الأخيرة" كتبه مهدي محمدي، مستشار المفاوض النووي السّابق سعيد جليلي، وقد تطرّق فيه إلى ما يراه كاتّفاق نوويّ محتمل بين إيران والدّول الخمس الدائمة العضويّة في مجلس أمن الأمم المتّحدة بالإضافة إلى ألمانيا، والذي سيؤدّي في نهاية المطاف إلى الحدّ من قدرات إيران النّوويّة. وإنّ هذا المقال بقلم الكاتب صاحب النفوذ هو تقدير جيّد لما ستكون عليه ردّة فعل المتشدّدين على الإعلان عن اتّفاق نهائيّ، وربّما حتّى لنقاط الخلاف المستقبليّة بين إيران والولايات المتّحدة.

كتب محمدي، "بعبارات بسيطة، لا يُمكن تمديد هذه المفاوضات بعد الآن، فجميع الأطراف في موقع يفرض عليها التّوصّل إلى قرار. جرت نقاشات كافية وتمّ توضيح المواقف. وقد استعملت جميع الأطراف ما تتمتّع به من إبداع. لذا السؤال هو: هل سينجم اتّفاق جيّد أم لا عن مزيج 'المفاوضات'، و'الإبداع'، و'الإرادة السّياسيّة'، و'احترام تخوّفات الطّرف الآخر' وحتّى 'التّنازلات'؟

وأكمل محمدي بقوله، "من الواضح أنّ المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود في السّاعات الإضافيّة". وبحسب محمدي، هناك نظريّتان للتمديد الذي طرأ في اللّحظة الأخيرة. الأولى تقضي بأنّ هذا التمديد هو تكتيك تفاوضيّ لإرجاء المحادثات حتّى اللّحظة الأخيرة؛ والثانية بأنّ المسائل الثلاث المتبقّية والمتعلّقة برفع عقوبات الأسلحة المفروضة على إيران، وبإطار الاتّفاقيّة الزمني وبمقدار القيود المفروضة على البحث والتطوير في برنامج إيران النووي لم يجر حلّها وبإمكانها التسبّب بانهيار المفاوضات.

يؤمن محمدي بأنّ الولايات المتّحدة ما زالت قادرة على الحصول على "اتّفاق جيّد من إيران" وبأنّ هذه الاستراتيجيّة لن تتغيّر. وكتب أنّ الكثير من المحلّلين أجروا تقييمًا خاطئًا لاستراتيجيّة الولايات المتّحدة في المحادثات، بخاصّة أولئك الذين شعروا أنّ الولايات المتّحدة غيّرت استراتيجيّتها القائمة منذ وقت طويل بشأن إيران، أو أنّ الولايات المتّحدة تريد استعمال المحادثات النّوويّة لبدء "شراكة جديدة" مع إيران. في الواقع، يؤمن محمدي بأنّ الولايات المتّحدة تواصل "استراتيجيّتها القديمة" في المحادثات النوويّة، والتي وصفها كالآتي:

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish