تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأمم المتّحدة تحاور حزب الله حول سوريا أم أبعد؟!

Lebanon's Hezbollah deputy Sheikh Naim Qassem speaks during an interview with Reuters at his office in Beirut's suburbs, February 28, 2012. An Israeli attack on Iran's nuclear programme would set the Middle East ablaze, possibly drag in the United States and unleash a conflict beyond the Jewish state's control, the deputy head of Lebanon's pro-Iranian Hezbollah movement said. Picture taken February 28, 2012. To match interview IRAN-ISRAEL/HEZBOLLAH  REUTERS/ Sharif Karim   (LEBANON - Tags: POLITICS) - RTR2Y

ليست المرّة الأولى التي يلتقي فيها مسؤول غربيّ، أو أمميّ مع أحد قياديّي حزب الله. فالقرار الذي أصدره الاتّحاد الأوروبيّ في 22 تموز/يوليو 2013، بتصنيف الجناح العسكريّ التابع لحزب الله، على أنّه منظّمة إرهابيّة، لم يشهد أيّ ترجمة فعليّة منذ إعلانه، إذ ظلّ المسؤولون الأوروبيّون والغربيّون ومسؤولو الأمم المتّحدة يتردّدون لزيارة قيادة التنظيم الشيعيّ الأقوى في المنطقة، وذلك في شكل دائم. لكنّها المرّة الأولى التي يبادر فيها مسؤول أمميّ، معنيّ مباشرة بالأزمة السوريّة، إلى طلب لقاء مسؤول كبير في حزب الله، للتباحث معه في آخر المستجدّات السوريّة، وأسبابها وآفاقها المحتملة.

هذا بالفعل ما شهدته بيروت يوم الخميس الماضي في 16 تشرين الأول، حين قام ممثّل الأمين العام للأمم المتّحدة في سوريا، ستيفان دي ميستورا، بزيارة نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في مكتب الأخير . محطة لا بدّ من التوقّف عندها، لأكثر من سبب ودلالة في الشكل، كما في المضمون الذي تخلّل البحث بين الطرفين.

ففي الشكل، يمكن اعتبار زيارة دي ميستورا خطوة غير مسبوقة على هذا المستوى، إذ أنّ أيّاً من نظيريه اللذين سبقاه في هذه المهمّة، لم يقم بزيارة مماثلة، لا الأمين العام السابق للأمم المتّحدة كوفي أنان، الذي تولّى هذا المركز في المرّة الأولى، ولا خلفه البدلوماسيّ الجزائريّ الأخضر الإبراهيميّ، على الرغم من المعرفة والعلاقة السابقتين بين الإبراهيمي وعدد من مسؤولي حزب الله، منذ أكثر من عقدين، حين تولّى الإبراهيميّ نفسه مهمّة الوساطة بين الأطراف اللبنانيّة المتصارعة عام 1989. معرفة وصداقة لم تدفعا الإبراهيمي إلى اجتياز المسافة القصيرة الفاصلة بين المقرّات الرسميّة التي كان يزورها في بيروت أثناء مهّمته السوريّة الأخيرة، وبين ضاحية بيروت الجنوبيّة حيث يقيم مسؤولو حزب الله.

في الشكل أيضاً، تولّت عناصر أمنيّة تابعة لحزب الله تأمين انتقال المسؤول الأمميّ إلى مكتب قاسم، في مكان ما، لم يعلن عنه في ضاحية بيروت. وهذا ما أكّدته لموقعنا أوساط موثوقة قريبة من الحزب، ممّا قد يشكّل دلالة على الثقة والتنسيق الكاملين بين الطرفين. وفي الشكل أيضاً وأيضاً، لوحظ أنّ حزب الله حرص عند استقبال المسؤول الأمميّ، على أن يكون حاضراً إلى جانب نائب أمينه العام، مسؤول لجنة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، وهو منسّق الاتّصالات الأمنيّة بين الحزب والسلطات اللبنانيّة، فيما رافق دي ميستورا في زيارته، ممثّل الأمين العام للأمم المتّحدة في لبنان ديريك بلامبلي.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish