تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

وزارة الخارجية الإيرانية ترحب بالمبادرة السعودية

أثنى المسؤولون الإيرانيون على دعوة وزير الخارجية الإيراني إلى زيارة السعودية، لكن الدبلوماسية لا تكفي لتحسين العلاقات.
Iran's Foreign Minister Mohammad Javad Zarif attends the annual Munich Security Conference February 2, 2014. REUTERS/Lukas Barth (GERMANY - Tags: POLITICS) - RTX184O0

قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحفي عقده في 12 أيار/مايو إنّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مدعو إلى زيارة السعودية، وقد أثار هذا الإعلان افتراضات حول ما إذا كان الخصمان الإقليميان مستعدين لحل خلافاتهما.

قال الفيصل "نحن مستعدون لاستقبال [ظريف] في الوقت الذي يراه مناسبًا. إيران جارتنا ولدينا علاقات معها، ونحن سنتفاوض ونتحدّث معهم." لكنه لم يذكر تاريخ أو طريقة توجيه الدعوة.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، في 14 أيار/مايو "لم يتلقى بعد وزير خارجية بلادنا أي دعوة خطية لزيارة السعودية، لكن أُدرِجت على جدول الأعمال خطة لقاء بين الوزيرين." وأضاف قائلاً "نحن نرحّب بالمفاوضات والاجتماعات للمساعدة على حل النزاعات الإقليمية وتسوية الخلافات وتطوير العلاقات الثنائية."

وقد قال أيضًا اليوم في 14 أيار/مايو المتحدّث باسم الرئيس حسن روحاني، محمد باقر نوبخت، " تمامًا كما سبق وأبدى الرئيس آراءه حول العلاقات مع الجيران، وبخاصة السعودية، لدينا النية والاستعداد لتطوير العلاقات." وأضاف أنّ "السعودية من البلدان المجاورة [التي] ... سيعود تعزيز العلاقات معها بالنفع على المنطقة، وإنّ الحكومة الحالية مستعدّة لتطوير العلاقات مع السعودية للحفاظ على مصالح البلدين وعلى الاستقرار الإقليمي."

وقال نوبخت للمراسلين الصحفيين إنّ وزارة الخارجية قادرة على إعطاء المزيد من التفاصيل حول الموضوع، وإنّ ظريف متواجد حاليًا في فيينا للتفاوض حول برنامج إيران النووي مع الأعضاء الخمس دائمة العضوية في مجلس أمن الأمم المتحدة بالإضافة إلى ألمانيا.

منذ انتخاب روحاني، دعا المسؤولون السعوديون رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام آية الله هاشمي رفسنجاني الذي تقوم علاقة شخصية وثيقة بينه وبين الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، ويمكن اعتبار زيارة رفسنجاني أو ظريف للسعودية خطوة أولى نحو حل عدد كبير من المشاكل. لكن تسود حاليًا حالة من التوتر، فقد تسببت صورة يظهر فيها السفير السعودي وهو يقبّل رفسنجاني في لقاء لهما في شهر نيسان/أبريل بسخط كبير عبّر عنه كثير من السعوديين عبر الانترنت. ويبقى أيضًا لإيران اعتباراتها الخاصة، فقرارات السياسة الخارجية تبقى أخيرًا في يد المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي الذي لم يبد بعد أي رأي حول الموضوع.

إنّ إيران والسعودية على خلاف حاليًا حول عدد من القضايا الإقليمية، وتبرز الحرب في سوريا كالمسألة الأكثر إلحاحًا مخلّفة أكثر من 150,000 قتيل. دعمت إيران جيش الرئيس السوري بشار الأسد وميليشياته، في حين دعمت السعودية الثوار وجماعات إسلامية مختلفة. بالإضافة إلى ذلك، حثّت السعودية الولايات المتحدة على التحرك عسكريًا ضد قوات الأسد، في حين وجّه المسؤولون الإيرانيون، من الحرس الثوري وصولاً إلى رئيس مجلس الشورى، تهديدات خطيرة للمنطقة في حال لبّت الولايات المتحدة النداء.

أما موقع رجا نيوز المتشدّد فكان له موقف حاسم من احتمال تطوير العلاقات بين إيران والسعودية. صرّح سعد الله زايري، أستاذ في جامعة العلامة طباطبائي، لموقع رجا أنّ الصداقة بين السعودية والولايات المتحدة والمنافسين الإقليميين ستحول دون القدرة على تطوير العلاقات، وأشار إلى تعارض مصالح الدولتين في لبنان، وسوريا، والعراق، وباكستان، وأفغانستان، والبحرين، واليمن، مضيفًا أنّ الاحتقان السني-الشعي بين السعودية وإيران ليس مصدر النزاع الرئيسي بين الدولتين إذ تكمن مشكلة السعودية في القوة التي تتمتع بها إيران.

More from Arash Karami

Recommended Articles