بغداد-إربيل: توافقات مؤقتة ولا حلّ دائم
ما هي ملامح الحلّ الدائم للعلاقة ما بين إقليم كردستان العراق والحكومة المركزيّة في بغداد؟ مثل هذا السؤال لا نجد إجابة واضحة له، لا في بغداد ولا في إربيل على حدّ سواء. فمع كل أزمة يوجّه كل طرف أصابع الاتهام إلى الآخر ويتبادلان التهديدات. إلى متى سيبقى التهديد سيّد الموقف؟
ما هي ملامح الحلّ الدائم للعلاقة ما بين إقليم كردستان العراق والحكومة المركزيّة في بغداد؟ مثل هذا السؤال لا نجد إجابة واضحة له، لا في بغداد ولا في إربيل على حدّ سواء. فمع كل أزمة يوجّه كل طرف أصابع الاتهام إلى الآخر ويتبادلان التهديدات. ومن ثم تتمّ التهدئة على أساس ترحيل الأزمة بدلاً عن حلها.
في الواقع، شهدت موازنات العراق الماضية لحظة إقرارها مجادلات كبيرة بين إربيل وبغداد. وتتركّز الخلافات في كلّ مرّة حول حصّة الإقليم من الموازنة والعائدات الجمركيّة وتمويل البيشمركة والعقود النفطيّة وغيرها.
بدورها، شهدت موازنة العام 2014 خلافات مشابهة ما زالت مستمرّة. ولا يتوقّع أن يتمّ حلها قبل أسابيع عدّة. وهذه المرّة جاءت قضيّة تصدير النفط الكردي عبر تركيا لتحتلّ واجهة أجندة الخلافات.
ومن دون الخوض في تفاصيل وجهات نظر كلّ طرف حول كلّ أزمة، فإن الأساس في ارتباك العلاقة ما بين إربيل وبغداد يعود إلى ما يمكن تسميته "ازدواجيّة في قراءة الدستور". ولا يبدو أنه بإمكاننا توقّع حلول دائمة قبل توحيد قراءة نصوص الدستور، خصوصاً تلك التي تخصّ تنظيم العلاقة بين السلطات الاتحاديّة وسلطات الأقاليم.