في الوقت الذي نجحت فيه مصر بالتوصّل مع "فتح" و"حماس" إلى توقيع اتفاق المصالحة في 12 تشرين الأوّل/أكتوبر، بدأت أنظار الفلسطينيّين تتطلّع إلى العوائد الاقتصاديّة والفوائد الماليّة التي قد تعود عليهم من المصالحة.
وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر بغزّة معين رجب لـ"المونيتور": "إنّ نجاح المصالحة سيفتح الطريق أمام عجلة الاقتصاد الفلسطينيّ، لأنّ تحقيق التوافق الوطنيّ سيدرّ أموالاً كبيرة على الموازنة، ويصبح الاقتصاد قادراً على تجاوز مشاكل اقتصاديّة عديدة يعانيها قطاع غزّة، وعلى رأسها البطالة، وربّما النجاح في إقامة بنك مركزيّ في قطاع غزة أو الضفة الغربية، وإصدار جنيه فلسطينيّ".
أضاف: " الآن بعد أن تم الاتفاق على المصالحة، يجب أن يكون لدى الفلسطينيّين، منحى جديد لتنمية مواردهم المحليّة بصورة أساسية، مع عدم الاستغناء عن الدعم الخارجيّ القادم من الدول الأخرى، الأمر الذي يفسح المجال لخلق فرص التشغيل، والاستفادة من الطاقة البشريّة المهدرة من عشرات الآلاف العاطلين عن العمل. وإن شعرت دول مانحة كقطر وتركيا بأنّ مصر والإمارات العربيّة المتّحدة سحبت البساط من تحت أقدامها، فإنّ الأصل في الحكومة الفلسطينيّة ألاّ تقطع علاقاتها مع أيّ دولة في المنطقة، وتواصل عملها لجذب مستثمريها".
يطرح الفلسطينيّون أسئلة عدّة حول الدور الماليّ والاقتصاديّ، الذي ستقوم به حكومة التوافق عقب استلامها الأوضاع في قطاع غزّة، حيث عقدت أول اجتماع لها بغزة يوم 3 أكتوبر، وسيبدأ وزراؤها يصلون غزة من يوم 20 تشرين أول/أكتوبر، وأعلنت يوم 19 أكتوبر أنها ستعقد بدءأ من يوم 24 أكتوبر اجتماعاتها الدورية بالتناوب الأسبوعي، أسبوع في غزة وآخر في الضفة، من أجل إدارة ملفّات موظّفي القطاع العام أو جباية الضرائب أو تضمين غزّة ضمن الموازنة العامّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.