أصدر قسم الشّرطة في أنطاليا يوم 27 نيسان/أبريل حظرًا على استهلاك الكحول بشكل "مزعج وعلني" في الأماكن العامّة وفي السّيّارات المركونة. فأتت ردّة فعل الرأي العام والعاملين في قطاع السّياحة قويّة جدًا لدرجة أنّ المسؤولين المعنيّين أعادوا صياغته، لكنّ ذلك لم يضع حدًا للجدل.
يرى المختصّون في مجال السّياحة أنّ الحظر في المدينة السّاحليّة التّركيّة يؤثّر سلبًا على قطاع السّياحة المتعثّر بالفعل، في حين يعتبر مستخدمو وسائل التّواصل الاجتماعي أنّ الحظر يهدف إلى فرض نمط حياة محافظ. دُهِش قسم الشّرطة لردّة الفعل هذه، فأزال المرسوم عن موقعه واستعيض عنه بإعلان محدّث حُذِفت منه كلمة "حظر" وذُكِر فيه أنّ محافظة أنطاليا "ستنظّم" استهلاك الكحول العلني.
أكّد قسم الشّرطة أنّه لم يحظر استهلاك الكحول في الأماكن العامة، بل جرى "تنظيمه" فحسب لتفادي الإخلال بالنّظام العام؛ ومع ذلك، لم يكن الرأي العام راضيًا عن هذا التّبرير. ولم يتمكّن قسم الشّرطة ومحافظة أنطاليا من تقديم توضيحات كافية للتّخفيف من حدّة الغضب. وما زال الجدل مستمرًا بلا هوادة.
قال للمونيتور عثمان آيك، رئيس مجلس إدارة اتّحاد أصحاب الفنادق في تركيا: "نحن نُسأل عن هذا الحظر على الصّعيدين المحلّي والدّولي. ومن شأن الجدل الذي أثاره ذلك أن يؤثّر سلبًا على قطاع السياحة". وأضاف بقوله إنّه "نتيجة الأزمة الدّبلوماسيّة الأخيرة مع الاتّحاد الأوروبي وروسيا، سجّل قطاع السّياحة خسائر كبيرة في العام 2016. هذا وينظر العالم إلى تركيا كبلد قمعي واستبدادي. يجب أن تبعث السّلطات المختصّة رسائل إيجابيّة لكلّ من الرّأي العام وباقي العالم وأن تغيّر هذه النّظرة. ونحن نقول للذين يسألون عن الموضوع إنّ المسألة ليست حظرًا شاملاً على الكحول بل تدبيرًا لمنع الناس من الإخلال بالنّظام العام".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.