يصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى واشنطن اليوم لعقد اجتماع يبدو أنه سيكون صعباً مع نظيره الأميركي دونالد ترامب. من المرتقب أن يلتقي الرئيسان في البيت الأبيض في 16 أيار/مايو الجاري، ويُرجَّح أن يتمحور الجزء الأكبر من النقاش حول قرار أميركي مثير للجدل يتعلق بتسليح الميليشيا الكردية السورية المعروفة بـ"وحدات حماية الشعب"، والتي تعتبرها تركيا تنظيماً إرهابياً.
يقول أردوغان إنه سيسعى إلى إقناع ترامب بالعودة عن القرار الذي جرى الإعلان عنه الأسبوع الماضي والذي يقضي بتسليم أسلحة ثقيلة إلى "وحدات حماية الشعب" استعداداً لشن هجوم شامل على الرقة، المسمّاة عاصمة "الدولة الإسلامية".
لقد تسبّبت هذه الخطوة بتدهور العلاقات الأميركية-التركية إلى حضيض جديد، ما أطلق موجة قوية من مشاعر العداء للولايات المتحدة. فقد أوردت صحيفة "يني شفق" الموالية للنظام التركي أن 96،4 في المئة من المجيبين على استطلاع غير رسمي، قالوا إنهم يعتبرون الولايات المتحدة "عدوة" لتركيا، وذكر 94،5 في المئة أنه يجب منع الولايات المتحدة من استخدام قاعدة إنجرليك الجوية في الحملة الجوية التي يشنّها التحالف المناهض لتنظيم "الدولة الإسلامية".
في محاولة غير موفّقة لإيجاد مخرج لترامب، زعم أردوغان أن قرار تسليح "وحدات حماية الشعب" اتُّخِذ "تحت تأثير المسؤولين الأميركيين" الذين كانوا جزءاً من إدارة أوباما. على الأرجح أنه قصد بكلامه هذا، من جملة الأشخاص الذين قصدهم، بريت مكغورك، الموفد الرئاسي إلى التحالف المناهض للدولة الإسلامية الذي أبقاه ترامب في منصبه، وهو محط كره شديد من المسؤولين الأتراك بسبب ما يعتبرونه تعاطفاً من جانبه مع الأكراد السوريين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.