العراق، بابل - مع تواصل الاستعدادات لإدراج بابل على لائحة التراث العالميّ في عام 2017، فإنّ موقع مدينة بورسيبا (604 ــ 562 قبل الميلاد) الذي يقع على بعد 25 كيلومتراً عن أطلال مدينة بابل التاريخيّة، على رأس الصدارة في الانضمام إلى اللائحة العالميّة، لأنّ أيّ تغيير أو إضافات عمرانيّة خارج مواصفات الـ"يونسكو" لم تطرأ عليه، فقد ظلّ كما هو عليه منذ آلاف السنين، وفق مدير آثار بابل حسين فليح، في حديثه إلى "المونيتور" في بابل، حيث أكّد أنّ "مديريّة الآثار حريصة على عدم إجراء أيّ تغيير من شأنه أن يقلّل من قيمة الموقع التاريخيّة، مثلما تحرص على تكثيف الحماية الأمنيّة له".
ويستطرد بالقول إنّ "العمل على ضمّ بورسيبا إلى لائحة التراث العالميّ يتطلّب منهم، المحافظة على التلال الأثريّة التي تضمّ آثاراً ثمينة لم ينقّب عنها بعد، وإدامة البرج العاليّ بطريقة علميّة، ومنع انهياره، من دون المساس بهيكله الأصليّ، والشروع في حملة إعلاميّة للتعريف بهذا الأثر القديم".
وإذا كانت مدينة بابل تعجّ بالسوّاح الذين يرومون استكشاف آثار التاريخ، فإنّ بورسيبا لها أهميّة تاريخيّة وميثولوجيّة في آنٍ واحد، ناتجة عن شيوع الاعتقاد بأنّها "المكان الذي شهد صراع النبيّ ابراهيم مع الملك الوثنيّ النمرود وفق المصادر الدينيّة"، بحسب رجل الدين هيثم الياسري من بابل في حديثه إلى "المونيتور" في بابل، ليقول أيضاً إنّه "بسبب السياحة الدينيّة والأثريّة في آنٍ واحد، تفوّقت بورسيبا على بابل في أعداد الزائرين".
ووفق ذلك، فإنّ الزائر لبورسيبا، يلاحظ أنّ الموقع انقسم إلى قسمين، الأوّل هو الهضبة التي بني عليها مسجد كبير تحيط به البساتين وتعلوه قبّة خضراء بارتفاع عشرة أمتار، يقول عنه الياسري إنّه "بني تحت مغارة اختفى فيها النبيّ ابراهيم لحظة ولادته بعدما أوصى الكهنة الملك النمرود بقتله لأنّه سوف يمثّل خطراً عليه وعلى ملكه حين يكبر".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.