العراق، بابل- بعد أن أصبحت منطقة الأهوار (مستنقعات مائيّة) في جنوب شرق العراق موقعاً للتراث العالميّ لمنظّمة الأمم المتّحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) في 17 يوليو/تمّوز من عام 2016، تسعى بابل هي الأخرى، والّتي يعود تاريخها إلى نحو الـ4 آلاف سنة مضت، إلى اللّحاق بلائحة التراث العالميّ لمنظّمة اليونيسكو، الّتي تحتوي على ممتلكات التراث العالميّ الثقافيّ والطبيعيّ ذات القيمة الإستثنائيّة لدى كلّ الشعوب، وذلك في "التّصويت الّذي تشرف عليه المنظّمة في عام 2017"، وفق ما قاله لـ"المونيتور" مدير آثار بابل حسين فليح.
وإنّ ضمّ بابل إلى لائحة التراث العالمي سيساهم في المحافظة على المدينة التاريخيّة، لأنّه يجعلها في دائرة الإهتمام والدعم الماليّ والفنيّ العالميّ، وليس المحليّ فقط. كما أنّ "اعتبار بابل ضمن المواقع التراثيّة العالميّة هو هدف الحكومة المحليّة في بابل وحكومة العراق"، كما قال عضو مجلس محافظة بابل مهدي عاكول لـ"المونيتور" في بابل. وتعبيراً عن المطالب الشعبيّة في إلحاق بابل بلائحة اليونيسكو، أطلقت مجموعة من الإعلاميّين والناشطين على مواقع التّواصل الإجتماعيّ في 20-06-2016 حملة "#نحن_بابل".
وفي هذا الإطار، قال الناشط والإعلاميّ وسام الطائي في حديثه لـ"المونيتور": "إنّ عهد صدّام حسين ظلم مدينة بابل حين استثمرها لأغراض سياسيّة. لقد بنى فيها صدّام قصراً فخماً فوق تلّة عالية في عام 1983، وأقام التلال الضخمة والبحيرات الصناعيّة داخل الموقع الأثريّ لتخليد اسمه، غير عابئ بالضرر الّذي سيلحق بالمدينة التاريخيّة". واعتبر وسام الطائي أنّ "الحملة تهدف إلى حماية المدينة الأثريّة من الإهمال وقلّة التّخصيصات لصيانتها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.