رغم هروب اليمنيّين من الصراعات الدّائرة فى بلادهم بين الحوثيّين والنّظام اليمنيّ الحاليّ، برئاسة عبد ربه منصور هادي، رئيس البلاد، ومحاولاتهم تأمين أنفسهم وأسرهم بالفرار إلى مصر ، كوسيلة لتفادي الاشتباكات الدامية هناك، إلا أنّ حياتهم لم تبعد عن المخاطر ولم يجدوا الحياة الآمنة الّتي سعوا إليها في مصر.
ففي مصر، نشأت عصابات مسلّحة وعناصر من البلطجيّة، تستهدف اليمنيّين المقيمين في القاهرة وتروّعهم وتبثّ الذعر والخوف في نفوسهم بهدف الربح وكسب مبالغ شهريّة، وذلك من خلال فرض "إتاوات"، وهذا كلّه في غياب واضح لجهات الأمن المصريّة والسفارة اليمنيّة .
من أمام السفارة اليمنيّة الكائنة في حيّ الدقي، يتابع أحد عناصر البلطجيّة تحرّكاتهم. وبعد الرّصد والمتابعة، يعرض المساعدة في الحصول على المسكن المناسب وتلبية كلّ حاجاتها في مقابل "إتاوات" تسدّدها كلّ شهر، وإلا اختطفها وسرقها، وكلّ ذلك تحت تهديد السلاح .
ولم يستطع محمّد مخيمر، وهو أحد اليمنيّين المقيمين في القاهرة، إلاّ الرضوخ إلى مطالب البلطجيّة، وإعطائهم مبلغاً شهريّاً، قيمته 2000 جنيه، مقابل حمايته وعدم التعرّض له،"هذه المجموعات الشعبية "مجهولة الهوية" تنجح في توفير الحماية له من أي أذى قد يتعرض له، وتقوم بإرشاده وتحميه من فساد التجار، وابتزاز أهالي المنطقة له" وإنهاء كلّ مستلزماته المعيشيّة من دون المساس بها .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.