رام الله، الضفّة الغربيّة – فتحت حركة فتح وسوريا صفحة جديدة في العلاقة الثنائيّة بينهما، عنوانها الأبرز الاتّفاق بين الطرفين على عودة فتح مكاتب الحركة في دمشق بعد السيطرة عليها في عام 1983 من بعض عناصرها الذين انشقّوا عنها بقيادة سعيد موسى مراغة "أبو موسى"، أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح الانتفاضة"، وأسّسوا ما باتت تعرف بحركة "فتح الانتفاضة".
وشهدت العلاقة بين الحركة وسوريا قبل الانشقاق عام 1983، مرحلة طويلة من المد والجزر والتقارب والتباعد بينهما. وشهدت العلاقة بين فتح وسوريا قطيعة يبلغ عمرها 32 عاماً، بدأت في عام 1983، حين انشقّ عناصر من حركة فتح بقيادة أبو موسى، وسيطروا على مقرّات الحركة بمساعدة الحكومة، استمرّت مع توقيع منظمّة التحرير اتّفاقيّة أوسلو مع إسرائيل، والتي رفضتها سوريا وندّدت بها.
ويأتي الانفراج في العلاقة، في الوقت الذي يتواصل القتال في المدن السوريّة، الذي وصل إلى مخيّمات اللاجئين الفلسطينيّين الذين يقدّر عددهم بـ650 ألف لاجئ، في محاولة لتجنيبهم نار القتال.
وقال عضو اللجنة المركزيّة لحركة فتح عبّاس زكي الذي زار سوريا على رأس وفد مكوّن من أمين سرّ المجلس الثوريّ أمين مقبول ورئيس لجنة المراقبة الماليّة عمر الحروب لـ"المونيتور"، إنّه "تمّ بحث قضايا عدّة مع الجانب السوريّ أهمّها تخفيف معاناة اللاجئين في المخيّمات التي جرى الاعتداء على معظمها من قبل المسلّحين، حيث ما زال جزء من مخيّم اليرموك محتلّاً، وبالتالي تعرّض معظم اللاجئين الذين يبلغ عددهم 650 ألف لاجئ إلى الهجرة القسريّة بعد فقدانهم مكان سكنهم". وأضاف: "من منطلق حرصنا على تخفيف معاناة اللاجئين، ركّزنا في نقاشنا على كيفيّة عودتهم إلى المخيّمات التي تمّ تحريرها من "جبهة النصرة" و"داعش" مثل مخيّمي سبينة والحسينيّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.