رام الله – شكّلت أزمة مخيّم اليرموك للّاجئين الفلسطينيّين في سوريا، عقب سيطرة تنظيم الدولة الإسلاميّة "داعش" على 90% من المخيم في 4 نيسان/ ابريل وفق انور عبد الهادي مدير الشؤون السياسية لمنظمة التحرير في دمشق، تحدّياً لمنظّمة التحرير الفلسطينيّة، التي عجزت عن التعامل مع الأزمة والخروج بحلّ لها حتّى اللحظة.
وتمثّل عجز المنظّمة في تضارب المواقف المعلنة وحالة الارتباك تجاه الحلّ الذي يجب تطبيقه في المخيّم، إذ أعقب إعلان عضو اللجنة التنفيذيّة في المنظّمة أحمد مجدلاني في 9 نيسان/أبريل خلال مؤتمر صحافيّ في دمشق عن توافق الفصائل في المخيّم على عمليّة عسكريّة بالتنسيق مع النظام السوريّ لإخراج تنظيم "داعش" من المخيّم، بيان للمنظّمة في 9 نيسان/ ابريل أعلنت فيه رفضها أيّ حلّ عسكريّ، ممّا يتناقض مع إعلان المجدلاني.
وأثارت تصريحات منظّمة التحرير المتضاربة استنكار أمين سرّ تحالف فصائل القوى الفلسطينيّة في سوريا خالد عبد المجيد، الذي اتّهم، وحسب صحيفة الاخبار اللبنانية، يوم الجمعة 17 نيسان/ابريل، الرئيس محمود عبّاس بالرضوخ إلى ضغوط سعوديّة وقطريّة ترفض التدخّل العسكريّ الفلسطينيّ في المخيّم.
وتعتبر منظّمة التحرير الفلسطينيّة "الممثّل الشرعيّ للشعب الفلسطينيّ"، وتقع على عاتقها مسؤوليّة اللاجئين الفلسطينيّين في كلّ مناطق الشتات في العالم، من خلال دائرة شؤون اللاجئين التي يرأسها عضو اللجنة التنفيذيّة زكريا الآغا، والتي أعلنت في 5 نيسان/أبريل عن إجلاء ألفي لاجئ من المخيّم، حيث لم يبق سوى 15 ألف فلسطينيّ من أصل 200 ألف كانوا يقطنون فيه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.