القاهرة - بعد أن حظيت الإدارة السياسيّة المصريّة بتأييد ودعم دوليّ وعربيّ واسع خلال المؤتمر الاقتصاديّ "مصر المستقبل" لدفع عجلة الاقتصاد المصريّ، عقب اضطرابات سياسيّة انعكست سلباً على الموازنة العامّة للدولة وانخفاض معدّلات النموّ وارتفاع البطالة وهروب الاستثمارات الأجنبيّة، بدت الطريق مليئة بالتحدّيات حول مدى إمكانيّات البناء على نتائج المؤتمر والدّفع بخطوات حقيقيّة لتعافي الاقتصاد المصريّ.
وخلال المؤتمر أعلنت الحكومة عن مشاريع استثماريّة ضخمة. كما تمّ توقيع 40 إتفاقيّة ومذكّرة تفاهم في قطاعات الكهرباء والطاقة والإسكان والاتّصالات والبترول، بينما قال رئيس الوزراء ابراهيم محلب في كلمته الختاميّة بالمؤتمر: "إنّ التّقدير المبدئيّ لإجماليّ الاستثمارات الّتي تمّ الإتّفاق عليها 60 مليار دولار، منها 18.6 مليار دولار مشاريع مموّلة. وحصلت مصر على 12 ونصف مليار دولار، وهي دعم من الدول الخليجيّة سيتمّ توجيهها في مشاريع تنمويّة تنفّذ خلال عام أو اثنين، إضافة إلى 5.2 مليار دولار قروض وصناديق مع وزارة التّعاون الدوليّ".
ومع الزّخم الإعلاميّ والتّضخيم في حجم الاستثمارات الأجنبيّة، الّتي أتى بها المؤتمر الاقتصاديّ إلى السوق المصريّة، بدا الشارع المصري متحمّساً لانتظار النّتائج السّريعة وتحسّن الأوضاع المعيشية، بينما لا يزال المواطن وحده يعاني من تدهور الوضع الاقتصاديّ وارتفاع معدّلات الفقر، بعد مرور أربعة أعوام على خروج المصريّين في ثورة 25 يناير/كانون الثاني ضدّ نظام مبارك للمطالبة بـ"العيش، الحريّة والعدالة الاجتماعيّة".
وقال تقرير توضيح الحقائق الصادر عن مجلس الوزراء في 19 مارس/آذار: "إنّ الهدف الأساسيّ من المشاريع المطروحة في المؤتمر الاقتصاديّ هو تحقيق عائد مباشر لصالح الفقراء ومحدودي الدّخل في المقام الأوّل، إذ خلق فرص عمل وحلّ مشكلات عدّة تمس بقطاع عريض من المواطنين مثل مشكلات الكهرباء والبترول والنقل والإسكان. وإنّ الحكومة حريصة على الانحياز الكامل للطبقات الأكثر احتياجاً وتلبية حاجات الفقراء ومحدودي الدّخل".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.