خلال حقبة حكم حزب البعث في العراق من 1968-2003، كان محظوراً على العراقيين تناول قضية اليهود وهجرتهم ومساهماتهم في الحياة العراقية، حتى تم طمس كل ما يتعلق بآثارهم وحياتهم السابقة في العراق. وبعد عام 2003 شرع العراقيون باستذكار يهود بلادهم وآثارهم وفضح الأساليب التعسفية في تهجيرهم. عاش اليهود في العراق منذ ما يزيد على 2500 عام، في مدن بابل وبغداد والموصل ومدن اخرى.
وتقدر نسبتهم قبل التهجير بـ2.6% من عدد سكان العراق. وتعرض اليهود خلال الأربعينات واوائل الخمسينات من القرن الماضي الى عمليات سلب ونهب وقتل واسعة ادت في النهاية الى هجرتهم من البلاد. وتقول بعض الاحصائيات ان عدد الدور التي نهبت وصودرت زاد عن الـ1000 دار، وتم نهب 2500 متجر فيما اسفرت تلك العمليات عن قتل 179 يهوديا.
وكان آخرها فيلم اصوات الرحيل الذي انتجته قناة الحرة/عراق مؤخراً باللغتين العربية والانكليزية والذي يتناول دور يهود العراق في تطوير الفن الغنائي العراقي.
وقصة تهجير اليهود من العراق شائكة، إذ لم يعرف الى الآن كيف دبرت ومن هو المساهم الاكبر فيها. فالبعض يتهم الحكومة العراقية بالتعاون مع الحكومة البريطانية، وآخرون يتهمون حكومة رشيد عالي الكيلاني بالتواطؤ مع النازية في بداية اربعينات القرن الماضي، ويذهب المؤرخ رشيد الخيون الى ان لبعض الشخصيات الدينية العربية دوراً في تدبير عملية تهجير اليهود من العراق. اول عمليات القتل والنهب التي طالت اليهود بدأت عام 1941 خلال حكومة رشيد عالي الكيلاني المدعومة من الحركة النازية، واستمرت تلك العمليات بالتصاعد في بغداد حتى عام 1948 عام تقسيم فلسطين حيث تصاعد الغضب على اليهود في العراق. ثم اصدرت الحكومة العراقية عام 1950 قرارها بضرورة تخلي اليهود عن الجنسية العراقية ورحيلهم الى اسرائيل دون ان يصحبوا معهم شيئا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.