"نهجنا الإصلاحي يقوم على ثلاثة أسس"، قال السيّد عمّار الحكيم زعيم ائتلاف المواطن في كلمة ألقاها في الخامس من نيسان/أبريل الجاري. وهذه الأسس هي: وجوب أن يدار العراق بروح الفريق الكفوء المتجانس من دون إهدار الوقت في الأزمات، ووضع خارطة قانونيّة واضحة لإعادة هيكلة الدولة العراقيّة، وثورة إداريّة حقيقيّة في مؤسسات الدولة العراقيّة.
ويبدو ائتلاف المواطن المكوّن أساساً من تحالف المجلس الأعلى الإسلامي العراقي ومن 18 حزباً وتجمعاً آخر من بينها المؤتمر الوطني العراقي بزعامة أحمد الجلبي والناطق السابق باسم الحكومة العراقيّة علي الدباغ ووزير الداخليّة السابق جواد البولاني، من أكثر القوى العراقيّة التي شهدت تجديداً في خطابها وقياداتها.
ومنذ انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة عندما حصد الائتلاف 78 مقعداً محتلاً المركز الثاني بعد ائتلاف دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي، يبدو أن المجلس الأعلى الإسلامي العراقي أخذ يستعيد بعض مكانته القديمة حينما كان أكبر قوّة سياسيّة شيعيّة في البلاد. وكان المجلس قد تراجع بعد وفاة زعيمه السابق عبد العزيز الحكيم [آب/أغسطس 2009]، ومن ثم إثر انتكاسته في الانتخابات العامة في العام 2010 حينما لم يتجاوز ما حصل عليه 35 مقعداً، وقد فقد بعضاً منها بعد انشقاق منظمة بدر التي كانت تمثل جناحه العسكري وانضمامها إلى ائتلاف المالكي.
منذ ذلك الحين، خضع المجلس لعمليّة إعادة هيكلة وتموضع واسعة النطاق بقيادة زعيمه الشاب عمّار الحكيم. وشملت هذه العمليّة إضعاف صقور المجلس من الذين يُتّهمون بالتشدّد، وعدم الدخول في التشكيلة الحكوميّة والتركيز على العمل في البرلمان ومن خارج السلطة التنفيذيّة، واعتماد خطاب أكثر اعتدالاً وتجنّب التحوّل إلى طرف مباشر في الأزمات السياسيّة التي توالت على البلاد، وتوسيع قيادته السياسيّة لتشمل تيارات ليبراليّة وعلمانيّة وغير دينيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.