أنقرة - تخطط تركيا لتعزيز القدرات الدفاعية للمملكة العربية السعودية من خلال التخطيط المشترك والتدريب العسكري وتبادل المعلومات الاستخباراتية في إطار اتفاق مكة الثلاثي، في الوقت الذي تواجه فيه الرياض ضغوطاً متجددة من التقدم الأخير للحوثيين في اليمن.
مع ذلك، لن يصل دعم أنقرة إلى حد التدخل العسكري المباشر، مما يؤكد تفضيل تركيا لتعزيز الردع السعودي وتحسين التنسيق العملياتي بين الدول الثلاث الأعضاء في الاتفاقية - تركيا والسعودية وباكستان - دون الانخراط في الصراع اليمني. وتلزم الاتفاقية ، الموقعة في أغسطس/آب، الدول الثلاث بالتعاون الدفاعي، وتعتبر أي هجوم مسلح على أي منها بمثابة هجوم على الدول الثلاث جميعها.
قال مسؤول تركي، تحدث إلى موقع "المونيتور" شريطة عدم الكشف عن هويته، إن أنقرة ستركز على إنشاء مقر فعلي للحلف في المملكة العربية السعودية، ووضع آليات للتخطيط والتدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية المشتركة. ويهدف ذلك إلى تحسين قابلية التشغيل البيني بين الجيوش التركية والباكستانية والسعودية، بالإضافة إلى أجهزة الأمن القومي.
حقق الحوثيون مكاسب إقليمية هامة الأسبوع الماضي، حيث استولوا على مدينة المخا الاستراتيجية وجزيرتي حنيش وبريم على البحر الأحمر من القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية والمعترف بها دولياً. عززت هذه المكاسب سيطرة الجماعة على مضيق باب المندب الحيوي، الذي يمر عبره 12% من التجارة العالمية، بما في ذلك 11% من النفط و8% من الغاز الطبيعي المسال. أدانت أنقرة هجمات الحوثيين، لكنها لم تُبدِ أي نية للانضمام إلى القتال.