مدينة غزّة، قطاع غزّة: إيماناً منه بضرورة الوقوف بجانب المزارع ولتحقيق الحدّ الأدنى من الإكتفاء الذاتيّ في المحاصيل الزراعيّة، يتّجه إتّحاد لجان العمل الزراعيّ في فلسطين إلى تطبيق سياسة تنوّع المحاصيل، خصوصاً الأكثر ربحيّة، إذ أعلن في 2 آب/أغسطس عن زراعة الأناناس في محافظة خانيونس للمرّة الأولى في القطاع كتجربة أوليّة سيتمّ التوسّع فيها بحال نجاحها، أي سيتم زيادة الأراضي المزروعة بمحصول الأناناس ، فيما تتعالى الدعوات من قبل الأكاديميين في كليات الزراعة والبيئة إلى دراسة جدواها الإقتصاديّة قبل المباشرة بتطبيق سياسة التنوّع، إذ يعاني قطاع غزّة من أزمة مائيّة خانقة، إلى جانب نقص المساحات الزراعيّة، حيث يبلغ مجمل المياه التي يتم إنتاجها في قطاع غزة هي غير صالحة وذلك يعود إلى ملوحة المياه بسبب اختلاط مياه البحر الأبيض المتوسط بمياه الخزان الجوفي العذبة، إضافة لتناقص مياه الأمطار عن السابق، وعدم وجود نظام صرف صحي يمكن من خلاله تجميع المياه.
من جهته، أكّد مدير المشاريع في إتّحاد لجان العمل الزراعيّ في القطاع بشير الأنقح أنّ زراعة الأناناس تدخل ضمن برنامج تعزيز التنمية المستدامة للمحاصيل الأكثر ربحيّة، الّذي ينفّذه الإتّحاد بتمويل من الحكومة الهولنديّة عبر منظّمة (الفاو)، لافتاً إلى أنّهم سبق أن نجحوا في زراعة الأناناس في مدينة طولكرم بالضفّة الغربيّة قبل عامين، ممّا دفعهم إلى زراعته في القطاع.
وعن اختيار محافظة خانيونس لتطبيق تجربة زراعة الأناناس، قال بشير الأنقح لـ"المونيتور": "استأجرنا من الحكومة في غزّة 15 دونماً من أراضي المحرّرات في خانيونس لإقامة مراكز مشاهدات (أي تجارب زراعية) وبحوث وإرشاد لتنمية المحاصيل بسبب عذوبة المياه وملاءمة التربة للزراعة".
علماً بأنّ المساحة المخصّصة لزراعة الأناناس هي دونم واحد، داخل دفيئة تحتوي على 6000 شتلة، تمّ جلبها من دفيئة طولكرم، على أن يتمّ لاحقاً زراعة بقيّة الدونمات بمحاصيل تنمويّة جديدة مثل البابايا والليتشي والكرمبولا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.