غزة — أكّد وكيل وزارة الخارجيّة السابق في حكومة حماس والمستشار السياسيّ السابق لاسماعيل هنيّة هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، الدكتور أحمد يوسف، في حديث خاصّ إلى "المونيتور" أنّ حماس تبذل جهوداً حثيثة لتجنيب قطاع غزّة ويلات حرب جديدة مع إسرائيل، نافياً وجود حوارات مباشرة مع إسرائيل، مشيراً إلى أنّها رسائل يتناقلها مبعوثون أوروبيّون وغربيّون بين حماس وإسرائيل.
يوسف، 65 عاماً، يصرح بين حين وآخر بآراء جريئة حول المفاوضات مع إسرائيل، ومستقبل المصالحة مع فتح، والعلاقة مع الدول الغربية، رغبة منه بتسويق مواقف حماس إقليمياً ودولياً، وهو يترأّس مؤسّسة "بيت الحكمة للاستشارات وحلّ النزاعات" في غزّة، ويستضيف لقاءات مع مندوبين غربيّين يصلون غزّة بين حين وآخر، حيث يعتبر الرجل "بوّابة حماس" إلى المنظومة الغربيّة في ظلّ علاقاته الواسعة النطاق، كونه عاش سنوات طويلة في الولايات المتّحدة الأميركيّة، حيث ابتدأ حياته فيها كطالب جامعي، ثم ناشطاً في المؤسسات الإسلامية العاملة هناك، وعمل مديراً تنفيذياً للمؤسسة المتحدة للبحوث والدراسات UASR, لمدة 10 سنوات.
عاد إلى غزة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها أواخر 2005، وفور فوز حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006، عينته الحركة مستشارا سياسيا لرئيس الوزراء إسماعيل هنية.
وأشار يوسف، الذي انتمى لجماعة الإخوان المسلمين منذ 45 عاماً، وتقلد مواقع تنظيمية رفيعة في حماس، لم يكشف عنها، إلى أنّ حماس تشهد صعوداً متزايداً للخطّ البراغماتي داخلها، في ضوء النقاشات الداخليّة التي تجري داخلها، بسبب الحروب الأخيرة في غزة التي حصلت في أعوام 2008، 2012، 2014، مقلّلاً من أهميّة ما يقال عن تنامي نفوذ الجناح العسكري داخل حماس، لأنّ الحركة لها أذرع سياسيّة وإعلاميّة، ولديها مشروع سياسيّ إسلاميّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.