تزاحم عشرات المواطنين والمواطنات منذ ساعات الفجر الأولى من يوم 17 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري أمام جمعيّة "مركز الشباب الفلسطيني" في شارع الوحدة في مدينة غزّة، بهدف التسجيل للحصول على "كوبونات" (قسائم) مساعدات غذائيّة كما اعتادوا مرّة كلّ شهرَين ونصف الشهر. لكن هذه المرّة، ما من تسجيل وما من مساعدات!
ويقول عضو مجلس إدارة الجمعيّة فايز زيارة لـ"المونيتور" إلى أن "المرّة الأخيرة التي حصلت فيها هذه العائلات على المساعدات هي في شهر آب/أغسطس الماضي.أفرادها لا يصدّقون أن المشروع انتهى، بل يعتقدون أننا نكذب ولا نريد استقبالهم"، لافتاً إلى أن ما يقارب 600 عائلة جاءت للتسجيل في خلال اليومَين الأخيرَين.
ويوضح أن هذه المساعدات كان يوفّرها برنامج مساعدة المجتمع الفلسطيني (PCAP) وهو مشروع للوكالة الأميركيّة للتنمية الدوليّة ساعد المزارعين وقطاعات واسعة من المجتمع، مضيفاً "لكن تقليص المشروع بدأ شيئاً فشيئاً لينتهي العمل به تماماً في أيلول/سبتمبر الماضي في وقت اشتدّ فيه الحصار وازداد الفقر".
عايدة المناصرة (45 عاماً) ومنى وهدان (48 عاماً) وهانا صافي (55 عاماً) مواطنات كنّ ينتظرن عند باب الجمعيّة.بصوت واحد يقلن لـ"المونيتور" إن "الجمعيّة أبلغتنا أن نأتي في منتصف شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، والآن يقولون لنا لا يوجد تسجيل. وضعنا الاقتصادي صعب جداً". وتروي كلّ واحدة منهن قصتها وما ينجم عن عدم وجود مصدر دخل وتأثير ذلك على حياة عائلاتهن المتدهورة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.