يشهد قطاع غزّة نقاشات كثيرة بعد إعلان الجيش الإسرائيلي يوم الخميس في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الجاري اكتشاف نفق حفره الفلسطينيّون شرق بلدة عبسان جنوب القطاع باتجاه داخل إسرائيل على مقربة من كيبوتس "العين الثالثة".
وقد أفادت مصادر عسكريّة فلسطينيّة "المونيتور" في خلال جولة قام بها بالقرب من المنطقة التي اكتشف فيها النفق، أنه حُفر بعمق 20 متراً على طول كيلومتريَن ونصف الكيلومتر وهو يمتدّ في داخل حدود إسرائيل مسافة 300 متراً. ويأتي النفق مرتفعاً كفاية ليتمكّن رجل معتدل القامة من أن يقف في داخله، وكذلك عريضاً بشكل ملحوظ. وقد تطلّب بناؤه 800 طن من الإسمنت المسلّح وبلغت كلفته التقديريّة عشرة ملايين دولار.
إلى ذلك، عمل في حفر النفق ما يزيد عن مئة عنصر على مدى أكثر من عامَين. ويحوي النفق شبكة اتصالات وكهرباء، وقد عُثر فيه على بقايا زجاجات من اللبن والبسكويت والمواد الغذائيّة تمّ تغليفها بطريقة تبقيها صالحة لأشهر عدّة.
أضافت الأوساط التي رفضت الكشف عن هويّتها أن النفق الحالي يعَدّ من أضخم المشاريع العسكريّة في خلال السنوات الأخيرة، وهو بمثابة جهد بعيد الأمد يراد منه تحقيق نتائج عسكريّة في التوقيت المناسب الذي تقرّره الجهة التي تقف خلفه، ما يرجّح إمكانيّة أنه أُعدّ لاستخدامه في أسر جنود أو في عمليات عسكريّة مستقبليّة مع الجيش الإسرائيلي، وهو ما تحدّث عنه "المونيتور" في تقرير سابق.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.