اعترفت السلطات العراقيّة بأنها لا تقدّم تسهيلات تذكر للعاملين الأجانب في شركات النفط التي تنشط على أراضيها. وقال المتحدّث باسم وزارة النفط عاصم جهاد، في حديث إلى "المونيتور" إن "الجهات العراقيّة المسؤولة عن دخول الأجانب إلى العراق لاتقدّم أي تسهيلات للعاملين والخبراء الأجانب المتعاقدين مع شركات النفط الأجنبيّة التي حصلت على عقود من الحكومة العراقيّة"، معيداً السبب إلى "الوضع الأمني الاستثنائي الذي تعيشه البلاد، والتحديات الإرهابيّة التي تواجهها".
وسجّل العراق تزايداً كبيراً في أعمال العنف منذ نحو شهرَين، وقتلت السيارات المفخّخة والانتحاريون مئات العراقيّين في هجمات استهدفت أسواقاً ومقاه وملاعب وتجمّعات سكانيّة في العديد من المحافظات.
ولفت جهاد إلى "ضرورة تفهّم أهميّة الاستثمار في جميع المجالات. فنجاح الدول يعتمد على قدرتها في جلب الاستثمارات وإقناع المستثمرين بالقدوم والعمل وتشجيع المنافسة من خلال وضع قوانين تحمي وتشجّع الاستثمار، فضلاً عن تهيئة الأرضيّة المناسبة وتوفير الحماية ومنح التسهيلات للعاملين في الشركات الاستثماريّة"، معتبراً أن "هذه هي سمات البلدان المتحضّرة".
وتابع "عدم تقديم التسهيلات لا يشمل فقط قطاع النفط واستثماره في العراق، بل يمتدّ إلى جميع المجالات بسبب الظروف الاستثنائيّة". وشدّد قائلاً "نحن بحاجة إلى تثقيف المواطنين بشأن كيفيّة التعامل مع فكرة الاستثمار. فما زلنا نجد عقليات تسمّي الشركات الاستثماريّة شركات احتكاريّة تحاول أن تمتص دماء الشعوب". وقد لفت إلى "أهميّة التعامل بشكل حضاري مع هذا الموضوع والعمل على تقديم كلّ التسهيلات، حتى لا نتحوّل إلى جهة طاردة للاستثمار".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.