ثمة أشباح تلاحق أهدافاً لحزب الله في لبنان، وذلك على امتداد مساحة واسعة بدءاً من الضاحية الجنوبيّة لبيروت وصولاً إلى حنوب لبنان وكذلك شمالاً باتّجاه البقاع. ويومياً، تصدر من داخل هذه المناطق التي تقطنها بغالبيّتها القاعدة الاجتماعيّة لحزب الله، بلاغات تحذّر من وجود أجسام تحتوي على متفجرات. وسرعان ما يأتي عناصر من الحزب أو الجيش اللبناني للكشف عليها.
لقد أصبحت ظاهرة الإبلاغ عن الاشتباه بوجود عبوة ناسفة أو سيارة قد تكون ملغومة أو حقيبة مشبوهة، بمثابة لعبة يوميّة تعبّر عن قلق متعاظم في مناطق نفوذ حزب الله.. قلق من أن مسلسل استهدافها بالمتفجّرات مستمرّ .
ومنذ تدخّل حزب الله في القتال في سوريا إلى جانب النظام ضدّ المعارضة السوريّة، احتاط لردود فعل من هذا النوع الجاري اليوم. فهو أحكم إقفال مناطقه أمنياً، بمعنى أنه جعل كلّ المداخل إليها تخضع لمراقبة تلفزيونيّة مشدّدة، وأيضاً ثمّة من يتحدّث عن مراقبة بواسطة أجهزة إنذار إلكترونيّة بالإضافة إلى عيون تابعة لجهاز أمنه. كذلك، أنشأ داخل الأحياء نوعاً من اللجان الأهليّة تراقب أي دخول غريب إليها على مدار الساعة. وعلى الرغم من ذلك، نجحت مؤخراً سيارة مفخّخة بالدخول إلى المنطقة الأكثر مراقبة في الضاحية الجنوبيّة (بئر العبد)، حيث انفجرت هناك. ولا شك في أن أخطر ما في عمليّة التفجير في بئر العبد، هو أنها تركت رسالة لقاعدة الحزب الاجتماعيّة تبلغهم بأن اختراق مناطقهم أمنياً هو أمر ممكن، وأنه سيكون عليهم دفع ثمن مشاركة حزب الله في القتال في سوريا.
ويبذل الحزب في هذه المرحلة جهوداً أمنيّة كبيرة من أجل إحباط هذه الرسالة، وذلك من خلال الإثبات أن حيويّته الأمنيّة قادرة على حماية مناطق قاعدته الاجتماعيّة، وهي لن تصبح بأي حال تحت رحمة عبوات المنظمات المعادية له.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.