يواجه الرئيس السوري أحمد الشرع رد فعل عنيف من الإسلاميين بعد حضوره عرضاً في ملعب رياضي يوم الاثنين في دمشق، تضمن رقص راقصات على أنغام أغنية "Work It" للمغنية الأمريكية ميسي إليوت ذات المحتوى الجنسي الصريح.
لم تظهر بوادر انحسار الغضب، حتى مع استمرار شارة في جولته بدول الخليج التي قادته إلى الإمارات العربية المتحدة يوم الأربعاء، بعد محطات في السعودية وقطر. واتهمت التعليقات المعتادة على منصات التواصل الاجتماعي الجهادي الذي تحول إلى رجل دولة بالردة والخيانة. وشارك البعض ترجمات لكلمات الأغنية البذيئة. وكتب أحد المستخدمين غاضباً: "حتى بشار الأسد [الديكتاتور السوري المخلوع] لم يتصرف هكذا"، بينما وصف آخر شارة بـ"الحمار" و"المنافق". واتخذت الانتقادات نبرة فقهية بين علماء الدين الإسلامي، لكن ردة الفعل العامة كانت واحدة: "كيف يجرؤ؟"
ودافع آخرون عن الرئيس، مشيرين إلى لقطات تُظهره منزعجًا بوضوح بينما كان الراقصون، الذين يرتدون ملابس سوداء ويحملون كرات سلة عملاقة، يؤدون رقصاتهم خلال افتتاح مجمع رياضي جديد في العاصمة. وقد سلطت هذه القضية الضوء على التوازن الدقيق الذي يتعين على شرع الحفاظ عليه، وهو طمأنة الحكومات الغربية وأنظمة الحكم الملكية الخليجية المناهضة للإسلاميين بأنه لم يعد متطرفًا دينيًا، وفي الوقت نفسه إقناع أنصار الجهاد بأن غايته لا تزال نقية.
حتى الآن، نجح شرع في كبح جماح المتشددين، معتمداً على الحجة الراسخة بأن بلوغ الهدف يتطلب تقديم تنازلات، مهما كانت غير مستساغة. وقد استُخدمت هذه الحجة لتبرير انفصاله عن تنظيم القاعدة عام ٢٠١٣، وملاحقته الشرسة لحلفائه الجهاديين السابقين الذين أصبحوا عبئاً ثقيلاً عليه، بينما كان يخطط للوصول إلى السلطة من معقله في إدلب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.