تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الحرب الأمريكية الإيرانية تهز أسواق الأسهم العالمية مع استعداد التداول في الإمارات لاستئناف نشاطه

Samuel Wendel
مارس 3, 2026
Kazuhiro NOGI / AFP via Getty Images
رجل يقف أمام لوحة عرض إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر نيكاي 225 في بورصة طوكيو في 2 مارس 2026. — كازوهيرو نوغي / وكالة فرانس برس عبر غيتي إيميجز

استمرت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في التصاعد. تراجعت الأسواق العالمية يوم الثلاثاء، وسط تزايد قلق المستثمرين مع اتساع رقعة الصراع في الخليج. وتشهد الأسواق موجة من الحذر، مما أدى إلى انخفاض أسعار الأسهم من نيويورك إلى طوكيو.

في الشرق الأوسط، تراجعت معظم الأسواق ، لكن ليس جميعها؛ فقد حقق سوق تداول السعودي مكاسب يوم الثلاثاء، مدفوعاً بارتفاع أسهم أرامكو السعودية بنسبة 7% منذ يوم الأحد، حيث راهن المستثمرون على ارتفاع أسعار النفط. ويتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث من المقرر إعادة فتح أسواق الأسهم المحلية يوم الأربعاء بعد إغلاق دام يومين استجابةً لاندلاع الحرب.

التفاصيل : في الولايات المتحدة، انخفض مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب بنحو 2.5% في تداولات صباح الثلاثاء الباكر قبل أن يقلصا خسائرهما. وجاء هذا التراجع عقب بداية متقلبة للأسبوع. ففي يوم الاثنين، انخفضت الأسهم الأمريكية في البداية، وتضررت أسهم شركات السفر بشدة قبل أن تشهد انتعاشاً طفيفاً مع توقعات المستثمرين باحتواء الصراع. وبحلول يوم الثلاثاء، بدأ هذا التفاؤل بالتلاشي مع استمرار ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف من أن الحرب قد تستمر لأسابيع.

في أنحاء آسيا، انخفض مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 3% يوم الثلاثاء، بينما تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 7%. وانخفض مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1.1%، وتراجع مؤشر سي إس آي 300 الصيني بنسبة 1.5%. أما في أوروبا، فقد أغلق مؤشر ستوكس يوروب 600 منخفضاً بنسبة 3.2% يوم الثلاثاء.

في منطقة الخليج، تباينت ردود الفعل. فبعد انخفاض مؤشر تداول السعودي يوم الاثنين، ارتفع بنسبة تقارب 1% يوم الثلاثاء رغم الهجمات التي استهدفت الرياض. كما ارتفع سهم شركة أرامكو، عملاق السوق، بنحو 7% منذ افتتاح التداول يوم الأحد. وأنهت أسهم الكويت تداولات الثلاثاء على ارتفاع أيضاً.

وفي سياق متصل، واصل المؤشر القطري الرئيسي خسائره بعد أن أوقفت الدوحة إنتاج الغاز الطبيعي المسال يوم الاثنين إثر تعرض منشآتها لانتقادات. وانخفض المؤشر العماني الرئيسي بنسبة 1.5%. أما خارج منطقة الخليج، فقد تراجع مؤشر EGX30 المصري بنسبة 2% يوم الثلاثاء، مسجلاً بذلك ثالث جلسة هبوط متتالية. وكان مؤشر TA-35 الإسرائيلي، الذي أغلق يوم الثلاثاء بمناسبة عطلة رسمية، قد سجل مستويات قياسية يوم الاثنين.

أهمية الخبر : ارتفعت أسعار خام برنت القياسي العالمي إلى ما يقارب 85 دولارًا صباح الثلاثاء، مسجلةً أعلى مستوى لها منذ يوليو 2024، قبل أن تتراجع قليلًا في وقت لاحق من اليوم. ويبدو أن القلق يتزايد بين المتداولين بعد أن لم ترتفع الأسعار في البداية بالقدر المتوقع يوم الاثنين، عقب توقف شحنات النفط والغاز من الخليج في 28 فبراير مع اندلاع الحرب. إن أي انقطاع مستمر في تدفقات الطاقة من الخليج يزيد من خطر ضغوط تضخمية جديدة وتداعيات اقتصادية عالمية.

ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو (CBOE)، وهو ما يُعرف بمؤشر الخوف في وول ستريت، بنسبة 14% صباح الثلاثاء، متجاوزًا المستويات التي سُجلت خلال حرب إسرائيل وإيران في يونيو الماضي، وإن كان لا يزال أقل من الارتفاع الحاد الذي أثارته مخاوف فرض تعريفات جمركية أمريكية في أبريل الماضي. ويشير هذا الارتفاع المطرد إلى تزايد القلق، حتى وإن لم تُظهر الأسواق بعدُ علامات ذعر كاملة.

بالنسبة لمصدري الطاقة، ولا سيما المملكة العربية السعودية، يمثل ارتفاع أسعار النفط الخام تخفيفاً للضغوط المالية. ومع ذلك، تواجه أسواق الخليج، على نطاق أوسع، توازناً دقيقاً بين المكاسب المحتملة المدفوعة بارتفاع أسعار النفط والمخاطر الاقتصادية والسمعية الناجمة عن حرب إقليمية طويلة الأمد ومدمرة.

سيمثل يوم الأربعاء اختباراً حاسماً لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث من المقرر إعادة افتتاح سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي. وسيراقب المستثمرون عن كثب لمعرفة ما إذا كان النزاع سيؤثر على مكانة الإمارات كملاذ آمن إقليمي ومركز أعمال حيوي.