تحاول الرياض منذ فترة طويلة تنويع اقتصادها المعتمد على النفط من أجل تمويل خطتها لرؤية 2030. وبما أن الصين هي أكبر مستهلك للنفط في المملكة، فإن إقامة علاقات اقتصادية مع بكين في مجالات متنوعة يمكن أن يساعد في تقليل اعتماد الرياض على الإيرادات المتولدة من صناعة الطاقة.
وفي إطار تسليط الضوء على العلاقات المتعمقة بين قوتين اقتصاديتين، أبرم صندوق الاستثمارات العامة السعودي، أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، وستة من المؤسسات المالية الرائدة في الصين، مؤخرا اتفاقيات استثمارية بقيمة حوالي 50 مليار دولار، وهو المبلغ الذي يمثل 1.5 مرة إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين في عام 2023.
وكما أعلن صندوق الاستثمارات العامة في الأول من أغسطس/آب، فإن المؤسسات المشاركة في هذه الصفقات هي البنك الزراعي الصيني (ABC)، وبنك الصين (BOC)، وبنك البناء الصيني (CCB)، ومؤسسة التأمين على الصادرات والائتمان الصينية (SINOSURE)، وبنك التصدير والاستيراد الصيني (CEXIM)، والبنك الصناعي والتجاري الصيني (ICBC).
وفي تقييمه للتأثير الطويل الأمد لهذه الاتفاقيات الصينية السعودية، قال الدكتور سيباستيان سونز، وهو محلل في شؤون مجلس التعاون الخليجي وباحث أول في مركز الأبحاث التطبيقية بالشراكة مع الشرق في بون بألمانيا، لموقع المونيتور: "بالنسبة للمملكة العربية السعودية، برزت الصين باعتبارها الشريك التجاري الرئيسي خلال العقد الماضي". وأضاف أن "مثل هذه الاتفاقيات تشكل حجر الزاوية في استراتيجية جيوسياسية للتنويع الاقتصادي والسياسي".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.