تشهد محافظات جنوب العراق ووسطه منذ الأيّام الأولى من تمّوز/يوليو من عام 2018 حراكاً احتجاجيّاً كبيراً على نقص الخدمات و"الفساد". وعلى أثر تلك الاحتجاجات، خرجت العاصمة العراقيّة بغداد بتظاهرات مؤيّدة لها، بينما بقيت المحافظات المحرّرة تسعى إلى تأييدها بأيّ طريقة، لكنّ محاولات عدد من الناشطين المدنيّين في محافظتيّ صلاح الدين والأنبار لم تنجح في التنسيق للخروج بتظاهرات تؤيّد تلك التي تشهدها مناطق جنوب العراق ووسطه، فأسباب عدّة كانت عائقاً، أبرزها: الوضع الأمنيّ وخشية استغلال "داعش" لها للعودة من جديد.
ففي 23 تمّوز/يوليو الحاليّ، اكتفت عشائر قضاء الحويجة في كركوك، وهي من العشائر السنيّة، بدعمها وتأييدها التظاهرات التي تشهدها المحافظات الجنوبيّة في العراق، والتي تطالب بـ"الإصلاح" والقضاء على "الفساد" وتقديم الخدمات إلى المواطنين، من خلال بيان صحافيّ، وليس بتظاهرة ميدانيّة.
وهذا التأييد جاء بعد يوم من ترويج دعوات على مواقع التواصل الاجتماعيّ من أجل الخروج بتظاهرات في المحافظات السنيّة، التي كانت تحت سيطرة تنظيم "داعش"، لكنّها سرعان ما ألغيت تلك الدعوات التي روّجت من صفحات الـ"فيسبوك" وحذفت.
وفي هذا الإطار، قال الناشط في الفعاليّات الاجتماعيّة بمحافظة الأنبار محمود الهيتي خلال مقابلة مع "المونيتور": "خطّط بعض النشطاء في قضاءيّ الفلّوجة والرماديّ للخروج بتظاهرات تؤيّد تظاهرات المحافظات الجنوبيّة والوسط، لكن سرعان ما منعت القوّات الأمنيّة أيّ خطوات للبدء بذلك".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.