صعيديّات على خطى جداتهنّ... 27 سيّدة يحترفن النحت في عظام الجمال
كشف تقرير صحافيّ عن احتراف 27 سيّدة مصريّة حرفة النحت في عظام الجمال التراثيّة تحت إشراف منظّمة مجتمع مدنيّ ورعايتها، إلاّ أنّ ذلك الإشراف وتلك الرعاية لم يحميا الحرفة التراثيّة الموشكة على الانقراض من تحدّيات التمويل والتوزيع وأزماتهما، بعد تراجع معدّلات السياحة الوافدة إلى مصر.
القاهرة: يُعتبر النحت في عظام الجمال حرفة توارثتها المصريّات في صعيد مصر منذ آلاف السنوات، منذ العصر الفرعونيّ تحديداً، ولم يتبق في مصر من يتقنها بشكل احترافيّ في الصعيد حاليّاً.
وفي هذا السياق، قالت سحر مبارك، وهي من نّحاتي عظام الجمل القلائل في مدينة قوس في محافظة قنا: إنّ حرفة النحت على عظام الجمال تواجه مشكلات عدّة، أبرزها التمويل لغلو سعر عظام الجمل، التي تعتبر حاليّاً بديل العاج بعد تحريم تجارته دوليّاً. وأشارت إلى أنّ ما يميّز عظام الجمل عن غيرها هو صلابتها وقدرتها على الحفاظ على متانتها ولونها الأبيض، ربّما لآلاف السنين.
وتستخدم عظام الجمل في المنحوتات والقلائد والمسابح. يُفضل السياح من دول الخليج والعرب القلائد والمسابح ، في حين يسعى السياح من أوروبا وروسيا إلى شراء التماثيل.
وقالت: "توافرت حاليّاً الحلول للمشكلتين السابقتين من خلال بعض مبادرات حماية الحرف التاريخيّة، وعلى رأسها المبادرة المصريّة للتنمية المتكاملة (منظّمة أهليّة غير هادفة للربح معروفة إعلاميّاً باسم "النداء")، والتي وفّرت لنا التمويل لشراء العظام والتدريب على أيدي حرفيّي هذه المهنة من ورش خان الخليلي. لم يعد في مصر من يتقن تلك الحرفة حاليّاً، إلاّ عدداً محدوداً من الحرفيّين في منطقة خان الخليلي بالقاهرة والـ27 سيّدة اللّواتي تدرّبن عليها من قوص".وأشارت إلى أنّ نحت عظام الجمل موجود في مصر منذ العصور الفرعونية.