موسكو تدرس خياراتها كوسيط في الشرق الأوسط
أثار قرار الولايات المتحدة مؤخرًا حول القدس غضب الشرق الأوسط، مما سنح الفرصة أمام روسيا بتكثيف جهودها وراء الستار في ما يخص المفاوضات بين إسرائيل وفلسطين.
من الطبيعي أن يثير قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل بلبلة في الشرق الأوسط ولكنه أيضًا أغضب الرأي العام في عدد من الدول الغربية.
وقد جاءت ردة الفعل قوية في المجتمع الإسلامي في روسيا وأدى هذا الإعلان إلى ضجة إعلامية حول دوافع ترامب باتخاذ مثل هذه الخطوة. بالنسبة لموسكو، فهى تخشى أولًا أن يكون للقرار الأميركي انعكاسات على روسيا وثانيًا أنه قد يؤدي إلى تغيير دورها في تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ويجمع الخبراء في روسيا أن قرار ترامب سيتيح لموسكو فرصًا إضافيةً لتعزيز نفوذها في هذه العملية التي تتمتع أصلًا فيها بعلاقات عمل جيدة مع كافة أطراف النزاع.
ولكن الآراء تختلف بين الخبراء وصانعي السياسات حول ما إذا كانت موسكو بحاجة الآن إلى تكثيف جهودها لصنع السلام. فالبعض يعتقد أن على روسيا الاستفادة مما يعتبرونه ظروف سياسية مؤاتية ومحاولة إحياء عملية التسوية ولكن هذه المرة برعاية روسية. أما البعض الآخر فيعتبر أنه من الضروري الاستمرار برصد آخر التطورات المتعلقة بالقدس ولكن عدم أخذ أي إجراءات جذرية نطرًا لأن طرفي النزاع غير مستعدين للتفاوض.