فيما تجري روسيا والولايات المتّحدة محادثات عن طريق القنوات الخلفيّة بشأن مناطق خفض التّصعيد في جنوب سوريا، يبرز تساؤل أكبر حول ما إذا كان البلدان سيتوسّطان لاتّفاق سلام نهائي للحرب الأهليّة السّوريّة.
رسميًا، تعتمد موسكو على دخول مناطق خفض التّصعيد حيّز التّنفيذ لفترة غير محدّدة وتعتبرها أساسيّة لتسوية النّزاع. لكنّ الاتّفاقيّات بشأن "اللامركزيّة الناعمة" في سوريا التي جرى التوصّل إليها في أستانة بكازاخستان، تميل إلى إثارة التّساؤلات بدلاً من إعطاء الإجابات.
ليس واضحًا بعد كيف ستجري معاقبة الذين ينتهكون وقف إطلاق النّار أو من سيؤدّي دور حافظي السّلام في تلك المناطق المسمّاة بالأمنيّة. وكثيرون في المعارضة لا يفهمون حتّى معنى مصطلح "مناطق خفض التّصعيد"، الذي لا يمنع العمليّات العسكريّة. بالإضافة إلى ذلك، وبحسب مصادر المونيتور في الجيش السّوري الحرّ، يخشى المقاتلون أن تصبّ الاتّفاقيّة في مصلحة النّظام الذي يسعى إلى تقسيم المعارضة و"إضفاء الطّابع المحلّي" عليها، بحسب ما أفادت به مصادر الجيش السّوري الحرّ. ولهذه الغاية، تخشى المعارضة أن يجري إرسالها لمحاربة هيئة تحرير الشام المتطرّفة وتنظيم الدّولة الإسلاميّة.
من المرجّح أن يجري انتهاك اتّفاقيّة وقف إطلاق النّار، لكن إذا كانت موسكو مصمّمة على الحفاظ عليها، سيصبح احتمال التوصّل إلى تسوية سياسيّة أكثر واقعيّة بكثير، بخاصّة بعد تطهير شرق سوريا من داعش. مع ذلك، ليس وقف إطلاق النّار إلّا خطوة واحدة في الدّرب الطّويل نحو إنهاء الحرب الأهليّة ولا يُعتبَر إنجازًا ضخمًا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.