تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الخامنئي: لن نفاوض تحت التهديد

إنّ الكلمات القاسية التي صدرت عن المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي كانت على الأرجح ردًا على التعليقات التي أدلى بها نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير الخارجيّة جون كيري، والتي أشارت إلى أنّ الخيار العسكري لا يزال مطروحًا على الطاولة.
EDITORS' NOTE: Reuters and other foreign media are subject to Iranian restrictions on their ability to report, film or take pictures in Tehran.

Iran's Supreme Leader Ayatollah Ali Khamenei delivers a sermon during Friday prayers at Tehran University June 19, 2009. Khamenei on Friday demanded an end to street protests that have shaken the country since a disputed presidential election a week ago and said any bloodshed would be their leaders' fault.   REUTERS/Morteza Nikoubazl (IRAN POLITICS ELECTIONS RELIGI

في خلال خطابه الذي ألقاه في 6 أيار/مايو، ردّ المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي على التصريحات التي أدلى بها مسؤولون أميركيّون حول إمكانيّة حدوث مواجهة عسكريّة في حال فشلت المفاوضات بين إيران وأعضاء مجلس أمن الأمم المتّحدة. وقد كانت تصريحات المرشد الأعلى هذه أقسى ما صرّح به حتّى الآن، وتجدر الإشارة إلى أنّ الخامنئي يتمتّع بالكلمة الحاسمة في ما يتعلّق بالبرنامج النووي.

قال الخامنئي، "تحدّثت مرارًا عن المحادثات النووية. لقد قلنا ما علينا قوله، لكن لا بدّ للجميع من أن يصغي - مسؤولونا في وزارة الخارجيّة، ومختلف المسؤولين، ونخبة المجتمع: في حال عجزت دولة عن الدفاع عن هويّتها وعظمتها في وجه الأجانب، ستتعرّض من دون شكّ للهجوم. لا مجال للعودة؛ عليها أن تدرك قيمة هويّتها".

وأكمل قائلاً، "إنّ العدو يطلق التهديدات. وفي الأيام القليلة الماضية، قام مسؤولان أميركيّان بإطلاق تهديدات. لن نذكر حتّى الأشخاص الذين لا يشغلون مراكز مهمّة؛ لكن هذين هما مسؤولان [بارزان]. أنا لا أفهم ما معنى التفاوض تحت التهديد. أن نقوم بالتفاوض تحت شبح التهديد، كسيف مسّلط فوق رؤوسنا، الأمّة الإيرانيّة لا تسير بهذا الشكل. لن تقبل الأمّة الإيرانيّة التفاوض في ظلّ التهديد".

وأضاف الخامنئي، "لماذا يطلقون التهديدات؟ هم يقولون ما لم يحدث هذا وذاك، قد يتحرّكون عسكريًا. أولاً، اخسأوا. ثانيًا، مثلما قلت في عهد الرئيس الأميركي السابق، لقد ولّى عهد الاعتداء والإفلات من العقاب. لن تضربونا وتهربوا بهذه البساطة. كلا. سوف نحاصركم ونلاحقكم. وإنّ الشعب الإيراني لن يترك من يريد الاعتداء عليه يمضي حرًا. سنطاردكم".

لم يذكر الخامنئي من هما المسؤولين الأميركيّين اللذين يشير إليهما. كانت الولايات المتّحدة نشطة جدًا في السعي إلى إبرام اتّفاق نووي مع إيران في عهد الرئيس باراك أوباما، لكن في الوقت عينه، لطالما أكّدت أنّه في حال فشل المحادثات، سيبقى الخيار العسكري لمنع إيران من الحصول على قنبلة نوويّة مطروحًا على الطاولة. وفي 30 نيسان/أبريل، وفي خلال دفاعه عن سياسة الرئيس النووية مع إيران، أثنى نائب الرئيس جو بايدن على سياسة أوباما الصريحة بأنّه سيجري وضع "جميع أدوات القوّة الأميركيّة لمنع ... إيران من التسلّح نوويًا". وفي مقابلة مع قناة إسرائيليّة في 3 أيار/مايو، قال أيضًا وزير الخارجيّة جون كيري بدوره إنّ الولايات المتّحدة "صمّمت ونشرت سلاحًا قادرًا على التعامل مع برنامج إيران النووي".

وقد قال الخامنئي متوجّهًا بحديثه إلى الولايات المتّحدة، "نحن لا نحتاج إلى المفاوضات أكثر منكم. نعم، نريد رفع العقوبات لكن هذا لا يعني أنه في حالة عدم رفعها لن نتمكن من إدارة البلاد. ولقد أثبتنا ذلك". لكنّ الخامنئي يؤمن بأنّ الولايات المتّحدة لديها "حاجة حقيقية إلى المفاوضات. فهم يريدون أن يعرضوا نقطة أساسية واحدة في سجلّهم ويقولوا 'إننا جئنا بإيران إلى طاولة المفاوضات وفرضنا عليها عدّة أمور'".

وخاطب المفاوضين النوويّين الإيرانيّين قائلاً، "واصلوا المفاوضات مع الالتزام بالخطوط الحمر الأساسيّة، ولو وصلتم في هذا الإطار إلى اتّفاق فلا خطأ في ذلك، ولكن لا ترضخوا إطلاقًا للفرض، والقوة، والإهانة والتهديد".

More from Arash Karami

Recommended Articles