دعا صحفيّون إيرانيّون الناس إلى التزام الهدوء على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن خرجت إلى العلن قضيّة الاعتداء المزعوم على الفتيين الإيرانيّين في مطار جدّة أثناء عودتهما من العمرة. وبعد أسبوع على إطلاع وزارة الخارجيّة الإيرانيّة الإعلام على القضيّة، أكّد أمس المتحدّث باسم وزارة الداخليّة السعوديّة أنّه يجري اتّخاذ التدابير القانونيّة بحقّ المسؤولَيْن الأمنيّيْن المتّهمَيْن. لكن قبل أن تدلي السعوديّة بتصريحاتها هذه، كان الإيرانيّون قد توجّهوا إلى الانترنت للاحتجاج على قلّة اهتمام المسؤولين السعوديّين بالقضيّة، وقد جرى التعبير عن هذا الرأي أحيانًا بلغة عنصريّة وكارهة.
قامت صحيفة إيران، التي تديرها الحكومة، بنشر مقالات ليومين متتاليين تحذّر فيها من خطر السّماح للمشاعر بالخروج عن السيطرة على مواقع التواصل الاجتماعي. ويوم أمس، 14 نيسان/أبريل، كتب محمد نوري مقالاً للرأي يؤكّد فيه أنّ "نخبة المجتمع لا يحقّ لها التزام الصّمت" في وقت يتمّ فيه تعريض قيم التعايش المشترك للخطر. وحذّر نوري من أنّ "المجتمع الإيراني، على الرّغم من انتشار الأنشطة الإعلاميّة، يواجه اليوم سمًا خطيرًا وسلسلة من الأحداث التي تكسر القواعد والمعايير، وإذا تحمّلتها نخبة البلاد، قد تشكّل خطرًا وتلحق أضرارًا لا تعوّض في أسس التعايش المجتمعي".
وبالإضافة إلى إدانة ردود الفعل التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تعليقًا على القضية، أدان نوري أيضًا ردود الفعل التقليديّة لوسائل الإعلام، قائلاً إنّ "تحليلهم لا يقوم إلا على التحيّز التاريخي الأعمى". وأكمل بقوله إنّ "الاختلافات بين إيران والسعوديّة بشأن اليمن والعراق ليست بجديدة، وكذلك سوء معاملة المعتمرين الإيرانيّين". وأضاف، "إذا أراد بعض الأشخاص ربط هذه الاختلافات بالمسائل المذهبيّة والعرقيّة، لا بدّ من التفكير مليًا في هذا التصرّف".
وكتب نوري أنّ مجموعات "متزمّتة أو رجعيّة" مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي كانت تحاول جذب الأشخاص إلى دوافعها السياسيّة الخاصّة عبر إثارة المشاعر المعادية للعرب. ووصف نوري التمييز العنصري بأنّه "مرض خطير لا بدّ من ... معالجته".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.