إن التكاثر والظهور البارز للتيارات المتطرفة قد ساعد في ترتيب أجواء مساعدة للحركة نحو الإصلاح الديني والابتعاد من التطرف، وهذا يظهر أن هناك قابلية واسعة جداً للإصلاح الديني من داخل المنظومة الدينية لدى كلّ من السنة والشيعة.
عل الرغم من كلّ سلبيّات التطوّر الأخير للجماعات المتطرّفة في منطقة الشرق الأوسط، فإنّها تركت أثراً إيجابيّاً كبيراً في الأوساط الدينيّة. فقد اتّفقت المؤسّسات الدينيّة الشيعيّة والسنيّة في مصر، العراق، السعوديّة وإيران على استنكار المتطرّفين وإدانتهم واعتبار أفعالهم أعمالاً منافية للإسلام. وقد انخفضت الأصوات الطائفيّة الداعية إلى قتال المذاهب الإسلاميّة الأخرى، وحلّت محلّها الدعوة إلى الاعتدال والحوار والاتّفاق.
وقد شهدت الأسابيع الثلاثة الماضية ثلاثة مؤتمرات كبرى لمكافحة التطرّف الدينيّ في منطقة الشرق الأوسط. فاستضافت مدينة قمّ الإيرانيّة، الفاتيكان المسيحيّة والقاهرة السنيّة تلك المؤتمرات واحدة تلو الأخرى. وقد شارك في المؤتمرات الثلاثة كبار رجال الدين من مختلف المذاهب الإسلاميّة، حيث أكّدوا جميعاً ضرورة العمل المشترك لمكافحة التطرّف والتشدّد الدينيّ.
وبادر المجلس البابويّ للحوار بين الأديان برعاية قداسة البابا فرنسيس الأوّل إلى عقد المؤتمر الثالث للحوار الإسلاميّ-المسيحيّ تحت عنوان: "المسلمون والمسيحيّون: مؤمنون يعيشون في المجتمع" من 2 إلى 4 كانون الأوّل/ديسمبر 2014. وحضر المؤتمر كبار رجال الدين المسيحيّين والمسلمين من مختلف طوائفهم ومذاهبهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.