ليست مصادفة ان يختار تنظيم القاعدة اهداف قريبة من اسوار المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد لمهاجمتها، فوزارة العدل التي اقتحمها مجموعة مسلحين الاسبوع الماضي لاتبعد سوى اقل من 500 متر عن مقر الحكومة العراقية و 1000 متر عن السفارة الاميركية، والتفجير الذي استهدف بعد ايام ساحة في حي كرادة مريم لم يكن يبعد اكثر من 100 متر عن السور الحكومي.
ولم تكن صدفة ايضاً ان يكثف تنظيم القاعدة هجماته خلال الايام الماضية، فيتحول من تنفيذ سلسلة هجمات كبرى كل شهر تقريباً وهو ما عكف عليه طوال الاعوام الاربعة الماضية الى تنفيذ 5 هجمات كبيرة في غضون اقل من 60 يوماً.
الهجمات التي خلفت نحو 300 قتيل وجريح خلال 72 ساعة - واكثر من 2800 من القتلى والمصابين من الهجمات الإرهابية والعنف السياسي، بما في ذلك أكثر من 1،000 حالة وفاة حتى الآن في عام 2013 - تكشف عن رسائل مختلفة.
فـ "تنظيم القاعدة" لم يكتف باصدار بيانات بعد ساعات من تنفيذ عملياته لتبنيها ومنع التأويلات حولها، بل انه اخذ يقدم تفاصيل دقيقة عن اسلوب تنفيذ تلك العمليات، لدرجة انه يصف بدقة تحركات عناصره لحظة اقتحام وزارة العدل العراقية وصعودهم طبقات البناية التي تمثل رمز العدالة في العراق وصولاً الى طابق قال بيان التنظيم انه مسؤول عن الملفات الحساسة التي تخص "المجاهدين" لتفجيره.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.