نبض مصر

سفير مصر في اليمن: تدخّل قوّات بريّة يتوقّف على اعتبارات الأمن القوميّ المصريّ

p
بقلم
بإختصار
في السادس والعشرين من مارس/آذار الماضي، انطلقت العمليّة العسكريّة "عاصفة الحزم" ضدّ جماعة "أنصار الله" الحوثيّة في اليمن، بواسطة تحالف دول عربيّة، هي: المملكة العربيّة السعوديّة، الإمارات العربيّة المتّحدة، مصر، قطر، البحرين، الكويت، الأردن، المغرب، السودان، إضافة إلى باكستان وتركيا لضرب معاقل جماعة الحوثيّين عقب سيطرتهم على قصر الرئاسة في صنعاء. ومع دخول العمليّة العسكريّة أسبوعها...

في السادس والعشرين من مارس/آذار الماضي، انطلقت العمليّة العسكريّة "عاصفة الحزم" ضدّ جماعة "أنصار الله" الحوثيّة في اليمن، بواسطة تحالف دول عربيّة، هي: المملكة العربيّة السعوديّة، الإمارات العربيّة المتّحدة، مصر، قطر، البحرين، الكويت، الأردن، المغرب، السودان، إضافة إلى باكستان وتركيا لضرب معاقل جماعة الحوثيّين عقب سيطرتهم على قصر الرئاسة في صنعاء. ومع دخول العمليّة العسكريّة أسبوعها الثاني، تبرز تساؤلات المصريّين حول مصير أبناء بلدهم العاملين في اليمن، مع عدم وجود رقم مؤكّد عن عددهم الكليّ. كما تتزايد الاستفهامات حول دور القوّات المصريّة المشاركة في العمليّة ومصيرها.

وأجرى "المونيتور" حواراً مع السفير المصريّ في اليمن الدّكتور يوسف الشرقاوي، الّذي عاد إلى القاهرة صباح الأربعاء في 25 مارس/آذار أيّ قبيل انطلاق "عاصفة الحزم" بساعات. ورغم عدم تواصله مع وسائل الإعلام في خصوص الحرب الدّائرة في اليمن، إلاّ أنّ "المونيتور" استطاع التّواصل معه، وكان هذا الحوار:

المونيتور:  ما مصير المصريّين العاملين في اليمن؟ وهل أجرت السلطات المصريّة عمليّات إجلاء لرعاياها على غرار ما حدث في ليبيا؟ وهل تمّ التّنسيق مع الدول المجاورة لليمن لنقل المصريّين إليها؟

الشرقاوي:  توقّفت حركة الطيران بين مصر واليمن منذ بدء العمليّة العسكريّة، وإنّ مغادرة اليمن تتمّ فقط برّاً أو بحراً. وبالفعل، اتّخذنا خطوات عمليّة لمساعدة المصريّين في اليمن، الّذين يرغبون في العودة إلى بلادهم. لقد أنشأت وزارة الخارجيّة المصريّة "خليّة الأزمة الوطنيّة الدّائمة في شأن اليمن"، وأتولّى رئاستها بنفسي، ونحن نعمل 24 ساعة طيلة أيّام الأسبوع لتلقّي اتّصالات المصريّين الرّاغبين في العودة. كما تواصلنا مع الدول المجاورة لليمن لتنسيق وصول المصريّين إليها، ثمّ عودتهم إلى البلاد، وأسفرت الاتّصالات مع السعوديّة، الجارة الشماليّة لليمن، عن الإتّفاق على تسهيل عبور المصريّين عبر معبر "الطوال" في مدينة جيزان الحدوديّة والمفتوح 24 ساعة، فضلاً عن معبري "الوديعة" و"الخضراء" اللّذين يعملان في الفترة الصباحيّة فقط، نظراً لوجودهما في منطقة جبليّة ووعورة طرق الوصول إليهما. كما تمّ الإتّفاق مع المسؤولين العمانيّين من خلال سفير مصر في مسقط على فتح معبريّ "المزيونة" و"صرفيت"، إذ يمكن للمصريّين الخروج عبرهما. أمّا عن طريق البحر، فعلى المقيمين هناك، التوجّه إلى ميناء عدن البحريّ، ومنه إلى جيبوتي، حيث ستستقبلهم السفارة المصريّة وتؤمّن عودتهم إلى مصر.

المونيتور:  اشتكى كثير من المصريّين العالقين في المدن اليمنيّة من عدم تواصل وزارة الخارجيّة معهم لإغاثتهم. كما وجّهت إليكم اتّهامات بمغادرة اليمن وترك المواطنين هنك من دون مساعدة، فما تعليقكم؟

الشرقاوي:  لو أنّ الوزارة لا تتواصل معهم، فكيف استطاعت مجموعات عدّة مغادرة اليمن والوصول إلى مصر. نحن خصّصنا رقمين لغرفة عمليّات مساعدة المصريّين في اليمن (01211113235-36) و(01220463333) يمكنهم من خلالهما الاتّصال بنا وعرض مشكلتهم. أنا لا أرغب في الحديث عن الاتّهامات الّتي وجّهت إليّ، فكلّ ما يهمّني الآن هو التّواصل مع المصريّين هناك، والتّنسيق مع المسؤولين لتسهيل عودة الرّاغبين منهم، وهذا ما تركّز عليه خليّة الأزمة المنعقدة في وزارة الخارجيّة.

المونيتور:  تناقل عدد من وسائل الإعلام نبأ مقتل مصريّين على يدّ جماعة الحوثيّين، ردّاً على مشاركة مصر في العمليّة العسكريّة، فما صحّة هذه الأنباء؟ وهل ما زال هناك مصريّون في المناطق الّتي تشهد صراعاً؟

الشرقاوي:  لم يحدث أن قتل مصريّون على يدّ "أنصار الله"، لكنّ هناك مواطناً مصريّاً كان من بين قتلى تفجير مسجدي بدر والحشوش بصنعاء في 20 مارس/آذار، تبنّى تنظيم "داعش" مسؤوليّة تنفيذه. ونظراً لصعوبة نقل الضحيّة عن طريق الطيران، تمّ دفن الجثمان في اليمن. وبالنّسبة إلى السؤال الثاني، فنحن لا حصر لدينا بأعداد المصريّين، الّذين ما زالوا هناك، لكنّنا نتواصل مع جميع من يتواصلون معنا لمتابعة مراحل عودتهم. وأناشد المصريّين العاملين هناك الابتعاد عن مناطق النّزاع واتّخاذ الحيطة والحذر في تنقّلاتهم وعدم التوجّه إلى المناطق الجبليّة أو النّائية، حفاظاً على سلامتهم.

المونيتور:  قيل إنّ اجتماعات عقدت قبل "عاصفة الحزم" جمعت وفداً حوثيّاً برئاسة مسؤول العلاقات الخارجيّة في الجماعة حسين العزي مع مسؤولين في الخارجيّة المصريّة، وكنت أنت من بينهم، فما الّذي جرى في هذه الاجتماعات؟ وهل تتواصل مع قيادات في جماعة "أنصار الله الحوثيّ" الآن؟

الشرقاوي:  لا معلومات لديّ عن لقاء جمع أطرافاً حوثيّة ومسؤولين مصريّين في مصر. أمّا في خصوص اجتماع عقد بيني وبينهم فهذا الكلام غير صحيح تماماً، فأنا لم ألتق بمسؤولين في هذه الجماعة سابقاً، وليس لديّ أيّ اتّصال بهم الآن.

المونيتور:  تشارك مصر في العمليّة العسكريّة جوّاً وبحراً فقط، فهل سنشهد تدخّلاً من خلال قوّات على الأرض، كما حدث في حرب الجيش المصريّ باليمن في ستينيّات القرن الماضي؟

الشرقاوي:  لست أنا من يقرّر التدخّل البريّ في اليمن، فهذا يعود إلى تقديرات السلطة العليا في البلاد واعتبارات الأمن القوميّ المصريّ، وكلّ ما يقتضيه الأمن القوميّ ستقوم به مصر.

المونيتور:  كيف ترى مستقبل العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين والسلطات المصريّة، في ظلّ تأييد إخوان اليمن لعمليّات "عاصفة الحزم" ووقوفهم في صفّ التّحالف العربيّ؟

الشرقاوي:  أعتذر، ليست لديّ إجابة على هذا السؤال، وسأكتفي بالقول "لا تعليق".

المونيتور:  كيف ستنتهي الحرب القائمة الآن في اليمن؟ وهل يمكن أن نشهد حواراً بين الأطراف المتصارعة أيّ بين الحوثيّين والحكومة الشرعيّة؟

الشرقاوي:  إنّ استمرار الحرب في اليمن أو انتهاءها يتوقّفان على سير العمليّتين السياسيّة والعسكريّة، وآمل في عودة الأطراف المتصارعة (النظام الشرعيّ وجماعة الحوثيّين) إلى دائرة المفاوضات للحفاظ على وحدة اليمن وتحقيق أمن هذا البلد الّذي سيحقّق بالتبعيّة الأمن إلى دول الخليج. كما أنّ الحفاظ على الاستقرار في مضيق باب المندب يضمن الحفاظ على الأمن القوميّ لدول البحر الأحمر ومصر.

المونيتور:  كيف تصف الدور المصريّ في الحرب؟ وهل سيكون لمصر دور في إقامة حوار بين طرفي الصراع في اليمن؟

الشرقاوي:  إنّ العمليّة العسكريّة في اليمن هي بقيادة المملكة العربيّة السعوديّة، ومصر دولة من ضمن بلدان أخرى مشاركة في تحالف دعم الشرعيّة، وهي لن تؤدّي دوراً سياسيّاً أو تشارك في بدء حوار بين اليمنيّين، إلاّ في حال طلبت الأطراف المعنيّة منها ذلك.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : yemen, sanaa, operation decisive storm, houthis, egyptian-saudi cooperation, egypt, ansar allah

أنس حامد حائزة على إجازة في الاتصال الجماهيري، ودبلوم في الترجمة الصحفية من الجامعة الأميركيّة بالقاهرة. عملت أنس في قسم التحقيقات في جريدة الشروق، وشغلت منصب محرّرة برامج في إذاعة الشرق الأوسط، وهي ترأس حاليًا فريق الأخبار في موقع الشروق الالكتروني.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept